ج 4 ص 180 قوله رحمه اللَّه : « وفي ثبوت هذا الحكم للمجرّد مع ضعفه عن الإخافة تردّد أشبهه الثبوت » ج 4 ص 185 قوله رحمه اللَّه : « لو زوّج بنته المسلمة لم يصحّ لقصور ولايته عن التسلط على المسلم ، ولو زوّج أمته ففي صحّة نكاحها تردّد أشبهه الجواز »
شرح
يقتلونه » ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب حد المحارب الحديث 1 .إلى آخر الحديث أخذنا منه محل الحاجة ففي الحديث علَّق الحكم وإن لم يكن من أهل الريبة إذا جرّد السلاح لإخافة الناس واللَّه سبحانه العالم .
حجّة القائل بالاشتراط ، هو أنّه المتيقن والحدود تدرأ بالشبهات ، وظاهر النهاية والقاضي والرّاوندي من الاشتراط ، بل هو صريح الدروس وفي الجواهر ، أو يقال فيتوقّف الحكم بذلك على كونه من أهل الريبة ، بل لعلَّه لا يخلو من وجه .
وجه التردّد من العمومات ، ومن القصد المذكور .
حجّة القائل بثبوت الحكم ، أي حكم المحارب ، هو عموم الآية السابقة : « الَّذِينَ يُحارِبُونَ الله ورَسُولَهُ » واستقر به في القواعد ، وعليه يكتفى بقصد الإخافة فقط ولهذا قال المصنّف : أشبهه الثبوت ، وفي الجواهر قد يقال إنّ ضعفه عن الإخافة لمعظم الناس لا ينافي قوّته على الإخافة لما هو أضعف منه ، ولمن لا يعقل كالطفل والمجنون ونحوهما ، ومن هنا اتّجه منع اعتبار الشوكة ، إلى آخر كلامه رحمه اللَّه تعالى .
حجّة القائل بعدم ثبوت الحكم ، هو عدم اندراج مثل ذلك ، مع فرض الضعف عن الإخافة مطلقا ، لكلّ أحد في إطلاق الآية الشريفة ونحوها ، خصوصا بعد ما ذكر في القواعد من اعتبار الشوكة ، المعلوم انتفائها في مثل الفرض ، المعتضد بدرء الحدّ بالشبهة وغيره ، إلى غير ذلك ممّا ذكر في الكتب المطولة ، ولا يسع ذكرها في هذا المختصر ، واللَّه سبحانه العالم .
منشأ التردّد من الأصل ، ومن انتفاء السبيل .