تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
ج 4 ص 176 قوله رحمه اللَّه : « وكذا إذا كان الإنسان في داره وأبوابها مفتحة ، ولو نام زال الحرز وفيه تردّد »
شرح
أبي عبد اللَّه عليه السّلام سألته عن الرجل يأخذ اللص يرفعه أو يتركه ، قال : إنّ صفوان من أميّة كان مضطجعا في المسجد الحرام موضع رداءه ، وخرج يهريق الماء ، فوجد رداءه قد سرق حين رجع إليه ، فقال : من ذهب بردائي ، فذهب يطلبه فأخذ صاحبه فرفعه إلى النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله فقال : اقطعوا يده فقال صفوان : تقطع يده من أجل ردائي يا رسول اللَّه ، قال : نعم ، قال : فأنا أهبه له ، فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : فهلَّا كان هذا قبل أن ترفعه إليّ ، قلت : فالإمام بمنزلته إذا رفع إليه قال : نعم » ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 17 من أبواب مقدمات الحدود الحديث 2 .ومنها أنّ صفوان نائم فأخذ من تحته ، ومنها أنّه نائم وجعله تحت رأسه وسرق منه ، وكان متوسدا له ، ومن هنا كان المحكيّ عن المبسوط فرض المسألة على هذا الوجه والاكتفاء في حرز الثوب بالنوم عليه ، أو الاتكاء عليه ، أو توسده ، وفي المسألة زيادة بيان فراجع الكتب المطولة ، واللَّه أعلم . حجّة القائل بعدم القطع بالسرقة من المساجد ، هو أنّه مأذون في دخولها ولا يصدق الحرز عرفا في المساجد ، بل لعلَّه من باب الاختلاس الذي فيه التعزير كما في بعض النصوص ( 2 )( 2 ) الوسائل الباب 12 من أبواب حد السرقة .، ولا أقلّ من الشك في كونه سارقا أو مختلسا فيدرأ عنه الحدّ وما قيل من أنّ السارق إن أخذ المال مع نظر المالك إليه لتحقّق مراعاة لم يحصل الشرط وهو أخذه سرا ، وإنّما يكون مستلبا غاصبا وهو لا يقطع ، وإن كان مع الغفلة عنه لم يكن محرزا بالمراعاة وفيه تفصيل أكثر فراجع وتأمّل .
منشأ التردّد مبنيّ على تفسير الحرز بما ليس لغير المالك دخوله ، أو بما كان سارقه على خطر أو بما كان مغلقا عليه .
التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 423 | الشيخ حسين الفرطوسي الحويزي