ج 4 ص 186 قوله رحمه اللَّه : « إذا قتل المرتدّ مسلما عمدا فللوليّ قتله فورا ، ويسقط قتل الردة ، ولو عفا الولي قتل بالردة ، ولو قتل خطأ كانت الدية في ماله مخففة مؤجلة لأنّه لا عاقلة له على تردّد » ج 4 ص 186 قوله رحمه اللَّه : « وفي القصاص تردّد لعدم القصد إلى قتل المسلم »
شرح
حجّة القائل بجواز تزويج المرتدّ عن ملَّة أمته المسلمة هو الأصل ، أي أصالة بقاء ولايته عند الشك في زوالها ، ولقوة الولاية المالكية ، ومن أجل ذلك يملك الكافر المسلم ، وإن أخبر على بيعه ويقدّم اختياره المشتري على اختيار الحاكم الشرعي ، لهذا قال المصنّف أشبهه الجواز ، كما عن التحرير للعلَّامة الحلَّي استقرب بقاء ولايته عليها ، واللَّه سبحانه العالم .
حجّة القائل بعدم الجواز وعدم صحّة النكاح هو انتفاء السبيل في قوله تعالى : « ولَنْ يَجْعَلَ الله لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا » ( 1 )( 1 ) سورة النساء آية 141 .ولأنّه محجور عليه وفي الجواهر الأقوى العدم ، أي عدم الجواز ، وجزم العلَّامة في القواعد بزوال الولاية ، وكذلك الشهيد في الدروس وفي المسالك وهو الأقوى أي الزوال لثبوت الحجر عليه المانع منها مطلقا .
ينشأ التردّد ، من أنّه لا عاقلة له ، ومن أنّ المسلمين يرثونه .
حجّة القائل بثبوت الدية في مال المرتدّ عن ملَّة إذا قتل مسلما خطأ ، هو أنّه لا عاقلة له ، وهي مخففة لا مغلظة إلى ثلاث سنين ، ولأنّ المسلمين لا يعقلون كافرا ولا الكفار لأنهم لا يرثونه فلا يعقلونه كما عن إطلاق المبسوط والمحقق في الشرائع ، وقد صرّح بالإطلاق القواعد .
حجّة القائل بثبوت الدية على العاقلة من المسلمين ، هو أنّهم يرثونه ومن كان الإرث له كان العقل عليه ، وهذا أوفق بالقواعد واللَّه العالم .
ينشأ التردّد من تحقّق قتل المسلم ، ومن عدم صدق القصد .