مرارا ففي وجوبه تردّد أصحّه وجوب الحدّ » ج 4 ص 180 قوله رحمه اللَّه : « وهل يشترط من أهل الريبة فيه تردّد أصحّه أنّه لا يشترط مع العلم بقصد الإفاضة »
شرح
ينشأ التردّد من العموم ومن الأصل .
حجّة القائل بوجوب الحد لو أخرج النصاب مرّات متعدّدة ، هو أنّه يصدق عليه إخراج النصاب من الحرز ، واشتراط الدفعة الواحدة في الإخراج ، غير معلوم عند المصنّف ، وفاقا للمحكيّ عن المبسوط والسرائر والجواهر ولا فرق بين الدفعات ، طال الزمان أم قصر ، واللَّه سبحانه أعلم .
حجّة القائل بعدم القطع هو عدم صدق السرقة من الحرز في الدفعة الثانية بعد الهتك للحرز في المرّة الأولى خصوصا مع طول المدّة الزمانيّة بين الدفعتين ، بحيث يعدّ الجميع في العرف سرقة واحدة ، إذ العرف المدار عليه ، مع عدم علم المالك وإهماله ولا أقلّ من أن يكون ذلك هو المتيقّن ، وغيره شبهة يسقط معها الحدّ ، بل هو خيرة الفاضل في القواعد ، ولذا كان المحكيّ عن أبي الصلاح اعتبار ذلك ، أي قصر الزمان بين الدفعتين حتى تكون سرقة واحدة عرفا وقواه في المسالك واللَّه سبحانه أعلم .
وجه التردّد من عموم الآية ، ومن القدر المتيقّن .
حجّة القائل بعدم الاشتراط ، هو عموم الآية الشريفة : « إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ الله ورَسُولَهُ » ( 1 )( 1 ) سورة المائدة آية 33 .جمع معرّف يدلّ على العموم ، ولصحيحة ابن مسلم « عن الباقر عليه السّلام قال : من شهر السلاح في مصر من الأمصار فعقر اقتصّ منه ونفي من تلك البلد ، ومن شهر السلاح في مصر من الأمصار وضرب وعقر وأخذ المال ولم يقتل ، فهو محاسب فجزاؤه جزاء المحارب ، وأمره إلى الإمام ، إن شاء قتله وصلبه ، وإن شاء قطع يده ورجله ، قال : وإن ضرب وقتل وأخذ المال فعلى الإمام أن يقطع يده اليمنى بالسرقة ، ثمّ يدفعه إلى أولياء المقتول فيتبعونه بالمال ثمّ