ج 4 ص 193 قوله رحمه اللَّه : « وإن كان أجنبيّا ، ففي القود تردّد الأشبه الدية في ماله »
شرح
حجّة القائل بالضمان ووجوب الدية على الزوج ، هو أنّ الظاهر الاتفاق على أنّ تأديب الولد مشروط بالسلامة ، وأنّه يضمن الوالد ما جنى عليه بسبب التأديب ، وإنّما الخلاف في تأديب الزوجة ، قال الشيخ وجماعة ادّعوا أنّ الحكم في الزوجة كالولد ، وبه قطع في الدروس والإذن الشرعي في التأديب ، لا ينافي الضمان المستفاد من عموم الأدلَّة .
حجّة القائل بعدم الضمان ، هو أنّه تأديب سائغ ، وتعزير جائز ، فينبغي أن لا يوجب ضمانا ، كالتعزير الحاصل من الحاكم وإذن الشارع فيه إذن في لوازمه ، ولذا تردّد المحقّق والقواعد في مسألة تأديب زوجته ، والمقتضي لجواز تأديب الزوجة قويّ مدركا ، حيث إنّه منصوص القرآن الشريف بقوله تعالى : « واضْرِبُوهُنَّ » ( 1 )( 1 ) سورة النساء آية 34 .إلا أنّ ذلك لا يخرج عن حكم الأصل ، إذ قلنا في تأديب الولد على وجه الجواز ، أقول : لا يبعد القول بالضمان ولا منافاة بينه وبين جواز التأديب والإذن تؤثر في الحرمة التكليفيّة . واللَّه العالم .
وجه التردّد ، من شرط السلامة ، ومن عدم قصد القتل .
حجّة القائل بثبوت القصاص فيمن كان به سلعة وهي العقدة في الرأس أو البدن ، إذا كان بالغا عاقلا ، وأمر إنسانا بقطع سلعته ، فاتفق أن مات بذلك ، فعليه أي القاطع القود ، لأنّه مباشر وحصل بفعله ، وفي الدروس أطلق الحكم بالقصاص على القاطع ، قاطعا به . وفي الجواهر يعلم من ذلك كلَّه ، اشتراط السلامة فيما يفعله من الإحسان والمصلحة ، فمع فرض عدم مصادفة ذلك في الواقع يترتّب الضمان ، لإطلاق دليله واللَّه العالم .
حجّة القائل بثبوت الدية وسقوط القصاص عن القاطع ، هو أنّه محسن وما