تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤

ج 4 ص 179 قوله رحمه اللَّه : « لو أخرج المال وأعاده إلى الحرز لم يسقط الحدّ لحصول السبب الموجب التام وفيه تردّد » ج 4 ص 179 قوله رحمه اللَّه : « لو أخرج قدر النصاب دفعة وجب القطع ، ولو أخرجه

شرح
حجّة القائل بالقطع على تفسير الحرز بما ليس لغير المالك دخوله أو ما كان سارقه على خطر وخوف ، أو الحرز بحسب العادة والعرف ، فعلى هذه الوجوه يقطع ، هو ما ادّعاه الشيخ الطوسي لتحقّق الحرز على هذه التقديرات . حجّة القائل بعدم القطع ، هو أنّ الحرز ما كان مغلقا ومقفلا أو مدفونا ، فلا يقطع ، لانتفاء هذه الصور في الدار المفتحة الأبواب ، نعم لو كان باب الحرز على بيت داخل في الدار التي لها باب مغلق على ذلك البيت أو داخل في بيت آخر كذلك كباب الخزينة اتجه حينئذ القطع بسرقتها ، لكونها حينئذ في حرز ، كما ذكره صاحب الجواهر رحمه اللَّه تعالى .
وجه التردّد من حصول سبب القطع ، ومن عدم مرافعة المالك . حجّة القائل بالقطع هو ما أشار إليه المصنّف ، من حصول السبب التامّ للقطع وهو إخراج النصاب من الحرز على وجه السرقة فثبت به القطع وهو قول الشيخ في المبسوط والخلاف كما نقله عنه في المسالك وأيضا ، أنّ مجرد ردّه إلى الحرز لا يكفي في براءة السارق من الضمان ، من دون أن يصل إلى يد المالك ومن ثمّ لو تلف قبل وصوله إليه ضمنه ، فله المرافعة حينئذ ، ويترتب عليها ثبوت القطع واللَّه العالم . حجّة القائل بعدم القطع ، هو أنّ القطع موقوف على مرافعة المالك ، ومع ردّه إلى محلَّه ليس له المرافعة ، لوصول حقّه إليه ، وهذا يرجع إلى منع كون السرقة على الوجه المذكور سببا تامّا في ثبوت القطع لتوقفه على المرافعة ولم تحصل ، وعلى هذا يصير النزاع كاللفظي أو في قوّة اللفظي كما ذكره صاحب المسالك رحمه اللَّه تعالى واللَّه سبحانه أعلم .