تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
ج 4 ص 175 قوله رحمه اللَّه : « وقيل إذا كان المالك مراعيا له كان محرزا ، كما قطع النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله سارق مئزر صفوان في المسجد ، وفيه تردّد »
شرح
عن أبيه عليهم السّلام المنجبر بما عرفت ، قال : أتى عمر بن الخطاب بقدامة بن مظعون ، فشهد عليه رجلان أحدهما خصي ، وهو عمر التميمي ، والآخر المعلَّى بن الجارود ، فشهد أحدهما أنّه رآه يشرب ، والآخر إنه رآه يقي الخمر ، فأرسل عمر إلى ناس من أصحاب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، فيهم أمير المؤمنين عليه السّلام فقال له عمر : ما تقول يا أبا الحسن ، فإنّك الذي قال له رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : أنت أعلم هذا الأمّة وأقضاها ، فإنّ هذين قد اختلفا في شهادتهما ، قال : ما اختلفا في شهادتهما وما قاءها حتى شربها » ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 14 من أبواب حدّ المسكر الحديث 1 .، فمن هنا يتجه وجوب الحدّ لو شهدا بقيئها ، كما عن الشيخ ، التصريح به ، بل عن بعض دعوى الشهرة عليه ، وفي المسالك الأشهر قبول الشهادة منهما على القيء ، وإن كانت شهادة على فعلين ، والأصل عدم الإكراه ، واللَّه أعلم . حجّة القائل بعدم الوجوب ، هو أنّ القيء وإن استلزم الشرب إلا أنّ مطلق الشرب لا يكفي في إثبات الحدّ ، بل لا بدّله من وقوعه على وجه الاختيار ، ومطلقه أعمّ منه ومن الإكراه ، وربما قصره بعضهم على موضع النص ، نظرا إلى قيام الاحتمال المذكور ، وكونها شهادة على فعلين ، وتردّد فيه جماعة ، منهم الفاضل وابن طاوس لاحتمال الإكراه فيدرء الحدّ للشبهة ، واللَّه سبحانه العالم .
وجه التردّد ، من كون الرعاية حرزا ، ومن عدم صدق الحرز عرفا . حجّة القائل بوجوب القطع مع مراعاة المالك ، هو أنّه محرز هو المحكي عن الشيخ في المبسوط والخلاف وأن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله قطع بذلك سارق مئزر صفوان ابن أميّة وهو في المسجد وقد روي بطرق عديدة منها حسن الحلبي « عن