ج 4 ص 170 قوله رحمه اللَّه : « لو شهد واحد بشربها وآخر بقيئها وجب الحد ، ويلزم على ذلك وجوب الحدّ لو شهدا بقيئها نظرا إلى التعليل المرويّ وفيه تردّد »
شرح
أصابته النار ، فهو حرام حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه » ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب الأشربة المحرمة الحديث 1 .« وفي خبر ذريح إذا نشّ العصير أو غلى ، حرم » ( 2 )( 2 ) الوسائل الباب 3 من أبواب الأشربة المحرمة الحديث 4 .ونحوهما في إفادة التحريم غيرهما كموثق عمّار بعد أن « سأله عن النضوح المعتق ، كيف يصنع به حتى يحلّ ؟ قال : خذ ماء التمر فأغله حتى يذهب ثلثاه أو ثلثا ماء التمر » ( 3 )( 3 ) المصدر الباب 32 نفس الأبواب الحديث 2 .ومثله خبره الآخر ( 1 )( 1 ) المصدر الباب 37 نفس الأبواب الحديث 1 .وغير ذلك مما ورد في الباب فراجع وتأمّل واللَّه العالم .
حجّة القائل بعدم التحريم ، هو دعوى الإجماع على ذلك ، كما عن حواشي القواعد والمقاصد العلية في غير الزبيب ، بل في الحدائق الظاهر أنّه لا خلاف في طهارة الزبيب أيضا ، كما عن الذخيرة إني لا أعلم بنجاسته قائلا وفي الجواهر لا ريب في ضعفه أي ضعف القول في التمريّ بل الأصل والعمومات وما تقدّم من الإجماع وغيره ، بل ينبغي القطع بفساده ، بناء على حليّته وعدم حرمته ، وإن لم يذهب ثلثاه بالغليان كما هو الأظهر الأشهر بل المشهور بل في الحدائق إنّه كاد يكون إجماعا هو إجماع في الحقيقة فإنّا لم نقف على قائل بالحرمة ، ممّن تقدمنا من الأصحاب رضوان اللَّه عليهم ، ومن عدم صحّة إطلاق النبيذ عليه ، أي على العصير التمريّ كما في المسالك ، واللَّه سبحانه العالم بالصواب .
ينشأ التردّد من احتمال الإكراه ، ومن الأصل خلافه .
حجّة القائل بوجوب الحدّ لو شهدا بقيئها ، نظرا إلى تعليل الإمام عليّ عليه السّلام في خبر الحسين بن يزيد الذي رواه المشايخ الثلاثة « عن أبي عبد اللَّه