تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
ج 4 ص 163 قوله رحمه اللَّه : « ولو قال زنيت بفلانة ، أو لطت بفلان ، فالقذف للمواجه ثابت وفي ثبوته للمنسوب إليه تردّد »
شرح
إليهما واحدة ، فلا اختصاص لأحدهما دون الآخر ، لأنّ الولادة إنّما تتمّ بهما ، فهما والدان لغة وعرفا ، وقد نسبت الولادة إلى الزنا وهي قائمة بهما ، فيكون القذف لهما ، وهو أحد قولي العلَّامة والشهيد في الشرح ، وقوله أنّه لا يثبت القذف لهما ، وفي الجواهر قلت الإنصاف تحقّق الاشتباه موضوعا وحكما ، فالمتجه السقوط في العبارة المزبورة . أقول : هذا القول لصاحب الجواهر متين ولا يخلو من قوّة ، واللَّه العالم بالصواب .
ينشأ التردّد ، من ثبوته لأنّ الزنا فعل واحد ، ومن منع الاتحاد لأنّ الموجب في الفاعل غيره في المفعول . حجّة القائل بثبوت حدّين ، هو أنّ الزنا فعل واحد متى كذب في أحدهما كذب في الآخر ، إذ هو واقع بين اثنين ، نسبة أحدهما إليه بالفاعليّة كنسبة الآخر إليه بالمفعوليّة فهو قذف لهما ، هذا قول الشيخ في النهاية والمبسوط كما حكي عنهما ، ونحوه عن المفيد وجماعة ، بل عن الخلاف والغنية الإجماع عليه وفي المسالك ، والحق أنّهما فعل واحد واختلاف النسبة يجوّز اختلاف الحكم كما ذكر ، لاختلاف الفعل ، واللَّه سبحانه العالم . حجّة القائل بعدم ثبوت القذف للمنسوب إليه ، هو اعتراض المصنّف بأنّه لا نسلَّم أنّه فعل واحد ، لأنّ الموجب في الفاعل التأثير ، وفي المفعول التأثر ، وهما متغايران ، وعلى هذا ممكن أن يكون أحدهما مختارا دون الآخر ، فهو إن لم يكن متعددا حقيقة ، فحكما باعتبار اختلاف الحكم ، فلا أقلّ من تحقّق الشبهة الدارئة للحدّ بذلك ، بل قيل أنّه يدلّ عليه ظاهر الصحيح الوارد في نظير البحث « في رجل قال لامرأته : يا زانية أنا زنيت بك ، قال عليه السّلام : عليه حدّ واحد لقذفه إيّاها وأمّا قوله أنا زنيت بك فلا حدّ عليه إلا أن يشهد على نفسه أربع مرّات عند
التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 419 | الشيخ حسين الفرطوسي الحويزي