كتاب الحدود والتعزيرات ج 4 ص 150 قوله رحمه اللَّه : « ويسقط الحد مع الإكراه ، وهو يتحقّق في طرف المرأة قطعا ، وفي تحقّقه في طرف الرجل تردّد والأشبه إمكانه » ج 4 ص 150 قوله رحمه اللَّه : « فلو وطأ المجنون عاقلة ، وجب عليه الحدّ رجما ، أو جلدا ، هذا اختيار الشيخين ، وفيه تردّد »
شرح
وجه التردّد ، من إمكانه في حقّه ، ومن عدم الإمكان .
حجّة القائل بإمكان تحقّق الإكراه في طرف الرجل ، هو أنّ انتشار العضو ، يحدث عن الشهوة ، وهي أمر طبيعي ، لا ينافيها تحريم الشرع ، كما في المسالك ، وفي كشف اللثام ، لأنّ التخويف بترك الفعل ، والفعل لا يخاف منه ، فلا يمنع الانتشار ، وفي المسالك وعلى كلّ حال فلا حدّ للشبهة .
حجّة القائل بعدم إمكان الإكراه في حقّ الرجل ، هو ما عن الغنية الجزم بعدمه ، لأنّ الإكراه يمنع من انتشار العضو ، وانبعاث القوى ، لتوقفهما على الميل النفساني ، المنافي لانصراف النفس ، عن الفعل المتوقّف عليه صدق الإكراه ، وفي الجواهر أنّ المتجه الحدّ ، بناء على عدم تحقّق الإكراه فيه ، ضرورة استلزام حصوله حينئذ ، لعدم كونه مكرها فيه ، واللَّه أعلم .
ينشأ التردّد من الرواية ، ومن رفع القلم .
حجّة القائل بوجوب الحدّ على المجنون الزاني ، هو خبر أبان بن تغلب قال :
« قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : إذا زنى المجنون ، أو المعتوه جلد الحدّ ، وإن كان محصنا رجم ، قلت : وما الفرق بين المجنون والمجنونة والمعتوه والمعتوهة ؟ فقال :
المرأة إنّما تؤتى ، والرجل يأتي ، وإنّما يزني إذا عقل ، كيف يأتي اللذة ؟ وإنّ المرأة