تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١

ج 4 ص 142 قوله رحمه اللَّه : « وفي الحكم بحدّ القذف والقصاص تردّد ، أشبهه الحكم لتعلَّق حقّ الآدميّ به » ج 4 ص 143 قوله رحمه اللَّه : « وفي نقض الحكم لما عدا ذلك من الحقوق تردّد »

شرح
نفسه الذي لا تطلع عليه الرجال غالبا ، لا الشهادة عليه ، التي هي عكس ذلك ، انتهى كلامه رفع مقامه . أقول : القول بالمنع ، أي عدم الجواز لا يخلو من قوّة ، واللَّه سبحانه العالم بالصواب .
ينشأ التردّد ، من أنّه حقّ اللَّه تعالى ، ومن أنّه حقّ الآدميّ أيضا فهو مشترك بينهما . حجّة القائل بعدم الحكم ، هو المشهور ، إذا كان الحقّ للَّه تعالى ، كحدّ الزنا وشرب الخمر لم يحكم به ، لوقوع الشبهة الدارئة للحدّ ، ولو اشترك الحد كالقذف والقصاص ، ففي جواز الحكم عند القائل به ، لأنّ بناءه على التخفيف ، ودرئه بالشبهة التي لا فرق في الدرء بها ، بين المختص للَّه تعالى والمشترك بينه وبين الآدميّ . حجّة القائل بجواز الحكم ، هو أنّ الشبهة بالنسبة إلى حق اللَّه تعالى وغير شبهة في حقّ الآدميّ باعتبار بناء حق اللَّه تعالى على التخفيف دون حقّ الآدميّ والمصنّف رجّح حقّ الآدميّ ، وعلى هذا ، لو كان المشهور به السرقة ، حكم بالمال خاصّة دون القطع ، وفي المسالك عدمه فيهما قوي ، واللَّه العالم .
وجه التردّد من نفوذ الحكم ، ومن عدم استقرار الحكم . حجّة القائل بعدم نقض الحكم هو إن كانت الشهادة في مال استوفى لأنّ القضاء قد نفذ فيه وليس هو ما يسقط بالشبهة حتى يتأثر برجوع الشهود . حجّة القائل بنقض الحكم هو عدم الاستيفاء لأنّ الحكم لم يستقر بعد ، والظن قد اختلّ برجوع الشهود ، وإن كانت الشهادة في حدّ ، قيل لم يستوف لأنّه مبنيّ على التخفيف ، ويدرء بالشبهة وهي متحقّقة بالرجوع وإن كان حقّ