شرح
إنّما تستكره ويفعل بها ، وهي لا تعقل ما يفعل بها » ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 21 من أبواب حدّ الزنا الحديث 2 .وعن المبسوط نسبته إلى رواية الأصحاب ، مشعرا بدعوى الإجماع ، هو اختيار الشيخين كما سبق ، والصدوق والقاضي وابن سعيد فيما حكي عنه .
حجّة القائل بعدم جواز الحدّ على المجنون ، هو حديث رفع القلم الذي استدلّ به أمير المؤمنين عليه السّلام على عمر حين أمر بحدّ المجنونة ، في المروي عن إرشاد المفيد « قال له : أما علمت أنّ هذه مجنونة ، وأنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله قال : رفع القلم ، فإنّها مغلوبة على عقلها ونفسها » ( 2 )( 2 ) الإرشاد : ص 109 .واستدلّ بنحو هذا أيضا « في سقوط الحدّ عن المجنون ، الذي كان أحد الستّة ، الذين أخذوا بالزنا » ( 3 )( 3 ) الوسائل الباب 1 من أبواب حدّ الزنا الحديث 17 .ونحوه ما في الصحيح « عن أحدهما عليهما السّلام في امرأة مجنونة زنت ، قال : إنّها لا تملك أمرها ، ليس عليها شيء » ( 4 )( 4 ) الوسائل الباب 21 من أبواب حدّ الزنا الحديث 1 .مضافا إلى صحيح « حماد بن عيسى عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن عليّ عليهم السّلام قال : لا حدّ على مجنون حتى يفيق ، ولا على صبيّ حتى يدرك ، ولا على النائم حتّى يستيقظ » ( 5 )( 5 ) المصدر الباب 8 من أبواب مقدمات الحدود الحديث 1 .وما عن « الفضيل بن يسار قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام ، يقول : لا حدّ لمن لا حدّ عليه ، يعني لو أنّ مجنونا قذف رجلا لم أر عليه شيئا ، ولو قذفه رجل فقال : يا زان ، لم يكن عليه حد » ( 6 )( 6 ) المصدر الباب 19 من أبواب مقدمات الحدود الحديث 1 .إلى غير ذلك ، ممّا ورد فيه ، وقال به أي بعدم الحدّ كافة المتأخّرين ، حتى المصنّف في نكت النهاية ، بل هو المحكيّ عن صريح الغنية ، وظاهر السرائر وفي البرهان أنّه يشترط في إحصان الرجل ، كون المرأة المزني بها عاقلة بالغة ، فلو زنى المحصن بمجنونة وصغيرة فلا رجم ، إلى آخر ما ذكره صاحب الجواهر .