ج 4 ص 151 قوله رحمه اللَّه : « ولو أقرّ أربعا في مجلس واحد ، قال : في الخلاف والمبسوط لم يثبت وفيه تردّد » ج 4 ص 152 قوله رحمه اللَّه : « ولو قال زنيت بفلانة ، لم يثبت الزنا في طرفه حتى يكرّره أربعا ، وهل يثبت القذف للمرأة فيه تردّد »
شرح
أقول : القول بسقوط الحدّ فيما نحن فيه قوي ومتين ، واللَّه العالم بالصواب .
منشأ التردّد من اشتراط تعدّد المجالس ، ومن عدم الاشتراط .
حجّة القائل بثبوت الحدّ بالإقرار أربعا في مجلس واحد ، هو أصالة عدم اشتراط التعدّد ، وقضيّة ماعز بن مالك وقعت اتفاقا ، مع أنّها ليس صريحة في اختلاف المجالس ، وروايته الخاصّة السابقة ، مطلقة ، وقال به الأكثر ، ومنهم الشيخ في النهاية ، والشهيد ، وأتباعهما ، وابن إدريس ، وفي المسالك الأقوى عدم الاشتراط ، لعدم دليل يقتضيه ، أي الاشتراط واللَّه أعلم .
حجّة القائل باشتراط تعدّد مجالس الإقرار ، هو أنّ قضية ماعز بن مالك ، أقرّ في أربعة مجالس أو مواضع ، والأصل براءة الذمة من هذه العقوبة بدون التعدّد ، ولأنّ هذا الاختلاف مع ورود الواقعة كذلك ، شبهة يدرء بها الحدّ ، وهي عدم التعدّد ، وذهب إليه الشيخ في الخلاف والمبسوط ، وابن حمزة ، وفي المسألة تفاصيل أخر لا يتحمّلها هذا المختصر ، واللَّه سبحانه أعلم بالصواب .
وجه التردّد ، من أنّ ظاهره القذف ، ومن أنه نسب الزنا لنفسه .
حجّة القائل بثبوت القذف ، هو أنّ ظاهره القذف عرفا ، وأنّه هتك لحرمتها ، وأنّ حدّ القذف للمقذوف فلا يدرء بالشبهة .
ويؤيده قول النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله في خبر السكوني « عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : لا تسألوا الفاجرة من فجر بك ، فكما هان عليها الفجور ، يهون عليها أن ترمي البريء المسلم » ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 41 من أبواب حد الزنا الحديث 1 .وبهذا