تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
ج 4 ص 155 قوله رحمه اللَّه : « ولو زنى بها المجنون ، فعليها الحدّ كاملا ، وفي ثبوته في طرف المجنون تردّد ، والمرويّ أنّه يثبت »
شرح
الإسناد « عن عليّ عليه السّلام : قال إذا سألت الفاجرة من فجر بك ؟ فقالت فلان ، جلدتها حدّين ، حدا للفجور ، وحدّا لفريتها على الرجل المسلم » ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 41 من أبواب حد الزنا الحديث 2 .. حجّة القائل بعدم ثبوت الحدّ ، هو أنّ نسبة الزنا إلى نفسه ، لا تستلزم زناها ، لاحتمال الاشتباه والإكراه ، فلا يكون إقراره بالزنا على نفسه ، قذفا لها بذلك ، وربما كان في صحيح محمد بن مسلم « عن الباقر عليه السّلام في رجل ، قال لامرأة : يا زانية أنا زنيت بك ، قال : عليه حدّ واحد لقذفه إيّاها وأما قوله : أنا زنيت بك ، فلا حدّ عليه ( فيه ) إلا أن يشهد على نفسه أربع مرات بالزنا عند الإمام » ( 2 )( 2 ) الوسائل الباب 13 من أبواب حد القذف الحديث 1 .فيه نوع إيماء إلى عدم القذف بالقول المزبور ، واللَّه العالم .
ينشأ التردّد ، من دليل الحدّ ، ومن رفع القلم . حجّة القائل بثبوت الحدّ على المجنون ، هو رواية أبان بن تغلب « عن الصادق عليه السّلام قال : إذ زنى المجنون أو المعتوه ، جلد الحدّ ، وإن كان محصنا رجم ، قلت : وما الفرق بين المجنون والمجنونة ، والمعتوه والمعتوهة ؟ فقال : المرأة إنّما تؤتى ، والرجل يأتي ، وإنّما يزني إذا عقل ، كيف يأتي اللذة ؟ وإنّ المرأة إنما تستكره ويفعل بها ، وهي لا تعقل ما يفعل بها » ( 3 )( 3 ) الوسائل الباب 21 من أبواب حد الزنا الحديث 2 .استنادا إلى هذه الرواية وقد تقدّم ذكرها ، ذهب الشيخان وجماعة إلى ثبوت الحدّ عليه كاملا ، حتى لو كان محصنا رجم . حجّة القائل بعدم ثبوت الحدّ عليه ، هو عدم تكليفه ، والحدّ عقوبة ليتوقّف على ثبوت التحريم في فاعل موجبها ، وهو منتف عنه ، وذهب إلى هذا الشيخ في كتاب الفروع وابن إدريس ، وأكثر المتأخّرين وأجابوا عن الرواية السابقة مع ضعف الطريق ، على المجنون أدوارا وزنى حال صحوته وعقله ، وفي المسالك هذا هو