تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢

ج 4 ص 144 قوله رحمه اللَّه : « ولو كان عشر نسوة مع شاهد ، فرجع الرجل ، ضمن السدس ، وفيه تردّد » ج 4 ص 145 قوله رحمه اللَّه : « ولو كان المباشر للقصاص هو الولي ، ففي ضمانه تردّد ، والأشبه أنّه لا يضمن »

شرح
آدميّ ، أو مشتركا فوجهان : من تغليب حق الآدميّ ، ووجود الشبهة الدارئة له في الجملة كما سبق ، واللَّه سبحانه العالم .
منشأ التردّد ، من عدم الثبوت بشهادتهن ، ومن أنّه جزء البيّنة . حجّة القائل بضمان الرجل السدس ، هو أنّه لا يثبت بالنساء فقط منفردات ، فإذا رجع الرجل ضمن السدس ، لأنّ الحكم ثبت بالجميع ، ولأنّ المرأتين بمنزلة الرجل ، فالعشر من النساء بمنزلة خمسة رجال ، فإذا رجع السادس يتحمل السدس ، فما حكي عن الشيخ ويحيى بن سعيد ضمن بقسطه ، لثبوت الحكم بالجميع ، ومفهوم صحيحة مسلم ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 11 من كتاب الشهادات الحديث 1 .الدالة على ضمان الثلث ، أو النصف ، لأنّه نصف البيّنة لأنّ الغرض توقف الثبوت على الرجل ، ولا فرق فيهنّ بين اثنين من النساء أو ألف ، إلى آخر ما هناك فتدبر ، واللَّه أعلم . حجّة القائل بعدم ضمان السدس بل يضمن النصف ، هو ما تقدّم من أنّ الرجل نصف البيّنة وعليهن النصف ، لا المفروض توقّف الثبوت على الرجل ، ولا فرق بين الاثنين وألف امرأة ، وهذا رأي أبي يوسف ، ومحمّد ، ولهذا تردّد المصنّف كما في الجواهر ثم قال : التردّد في غير محلَّه ، لما عرفت ، أنّه لو رجعت امرأة واحدة منهنّ مع الرجل فعلى الراجع مثل ما عليه لو رجع الجميع ، فعلى رأي أبي يوسف ، على الرجل النصف ، وعليها نصف العشر ، وعلى ما اختاره صاحب الجواهر على الرجل السدس ، وعلى المرأة الراجعة نصف السدس ، واللَّه أعلم .
منشأ التردّد من مباشرته للفعل ، ومن قوّة سببيّة الحكم . حجّة القائل بضمان المباشر ، هو أنّ الوليّ ، هو المستوفي لحقّه ، الذي تبيّن