ج 4 ص 133 قوله رحمه اللَّه : « ويتحقق كلّ واحد من هذه ، بتوالي الأخبار من جماعة ، لا يضمّهم قيده المواعدة ، أو يستفيض ذلك حتى يتاخم العلم ، وفي هذا عندي تردّد » ج 4 ص 136 قوله رحمه اللَّه : « وفي العتق والنكاح والقصاص تردّد ، أظهره ثبوته بشاهد وامرأتين »
شرح
التهمة ، ولا يفيد التقييد المزبور ، إذ لا دليل على إفادته له من إجماع أو رواية ، وأداء عدم القبول فيها إلى سقوطها ، لا دلالة فيه على أحد الأمرين أصلا ، ولا محذور في سقوطها مع عدم قبولها ، بل هو مطلوب للبناء على التخفيف ، كما قدّمنا ، وفي المسألة تفاصيل في محلَّها ، فراجع وتأمّل .
وجه التردّد من كفاية الظن ، ومن عدم الدليل .
حجّة القائل بكفاية الظن ، هو هذا القسم الثاني من الشهادة ، التي يكتفي بالسماع كالنسب ، فيجوز أن يشهد بالتسامح ، إنّ هذا الرجل بن فلان ، وهذه المرأة بنت فلان مثلا ، وصفة التسامع أن يسمع الشاهد الناس ينسبون المشهود بنسبه إلى فلان ، بل لو حضر جماعة لا يرتاب في صدقهم ، فأخبروه بنسبه دفعة واحدة ، على وجه إفادة الغرض جاز له الشهادة .
حجّة القائل بعدم كفاية الظن ، هو أنّ ذلك خلاف الأصل ، فإثباته يحتاج إلى دليل صالح يخرجه عنه ، ومجرد ما ذكروه من السماع والظن غير كاف في إثباته ، لإمكان العلم بكثير من هذه الأشياء ، ولهذا تردّد به المصنّف ، ثمّ الكلام في أصل المسألة ، وهو الاكتفاء بالتسامح ، وهي الاستفاضة ، وظاهر الاتّفاق عليه في الجملة ، وإن حكي عن الإسكافي الاقتصار فيه على النسب خاصة ، وعن الإصباح ثلاثة ، النسب ، والموت ، والملك المطلق ، وبعضهم زاد على هذا تفاصيلها في محلَّها واللَّه العالم .
وجه التردّد اختلاف الروايات في الأخيرين .
حجّة القائل بالثبوت بالشاهد والمرأتين ، هو الروايات الواردة فيها من الأخبار ، خبر زرارة « سأل الباقر عليه السّلام عن شهادة النساء ، تجوز في