ج 4 ص 126 قوله رحمه اللَّه : « لبس الحرير للرجال في غير الحرب اختيارا محرّم ، تردّ به الشهادة ، وفي المتكأ عليه ، والافتراش له ، تردّد ، والجواز : مرويّ »
شرح
حينئذ كون المراد ذلك ، لأنّ كلامهم عليهم السّلام كالتفسير لهما ، كما في الجواهر وإليك بعض نصوص الباب .
منها ما عن أبي الصباح الكناني « قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن القاذف بعد ما يقام عليه الحدّ ، ما توبته ؟ قال : يكذب نفسه ، قلت : أرأيت إن أكذب نفسه وتاب أتقبل شهادته ؟ قال : نعم » ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 36 من أبواب الشهادات الحديث 2 ..
ومنها ما عن القاسم بن سليمان « قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يقذف الرجل ، فيجلد حدا ، ثمّ يتوب ، ولا يعلم منه إلا خير ، أتجوز شهادته ؟ قال : نعم . ما يقال عندكم ؟ قلت : يقولون توبته فيما بينه وبين اللَّه ولا تقبل شهادته أبدا ، فقال عليه السّلام : بئس ما قالوا كان أبي يقول : إذا تاب ولم يعلم منه إلا خير جازت شهادته » ( 2 )( 2 ) الوسائل الباب 36 من أبواب الشهادات الحديث 1 .وغيرها من الروايات .
وعن الوسيلة وظاهر المقنع والنهاية ما هو الأقرب عند المصنّف ، الاكتفاء باستمرار التوبة ، لأنّ التوبة هي إصلاح .
أقول : هذا القول لا يخلو من قوّة ومتين ، واللَّه سبحانه العالم بالصواب .
وجه التردّد ، من الأصل ، ومن المنع عن بعض .
حجّة القائل بجواز التكأة على الحرير ، والافتراش له هو الأصل ، وما روي عن أهل البيت عليهم السّلام كصحيحة « عليّ بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام قال : سألته عن فراش حرير ومثله من الديباج ، ومصلَّى من حرير ومثله من الديباج ، يصلح للرجل النوم عليه ، والتكأة والصلاة عليه ؟ قال :
يفرشه ، ويقوم عليه ، ولا يسجد عليه » ( 3 )( 3 ) الوسائل الباب 15 من أبواب لباس المصلَّي حديث 1 .، ولأنّ النهي عنه في النصوص المعتبرة ،