ج 4 ص 114 قوله رحمه اللَّه : « ولو فسخ أحدهما ، كان للآخر ، أخذ الجميع لعدم المزاحم ، وفي لزوم ذلك تردّد ؟ أقربه اللزوم »
شرح
ينشأ التردّد ، من وجود المقتضي فيلزم ، ومن ثبوت الخيار بالأصل .
حجّة القائل باللزوم ، هو أن فسخ أحدهما يثبت أخذ الجميع للآخر ، لعدم المزاحم له ، ويلزم أخذ الجميع ، وهو الأصح كما في المسالك ، لوجود المقتضي ، وهو قيام بيّنة بشرائه وانتفاء المانع ، إذ ليس هناك مانع من أخذ الجميع ، إلا دعوى الغريم الآخر ، وقد انتفت بتركه الأخذ ، ولأنّ المقتضي للخيار تبعيض الصفقة ، وقد انتفى واستقرب المصنّف اللزوم .
حجّة القائل بعدم اللزوم ، هو أنّه قد ثبت له الفسخ ابتداء ، والأصل البقاء ، أي خيار الفسخ فيستصحب ، وحكي عن الشيخ الطوسي ، أنّه ليس له أخذ الجميع ، لأنّ الحاكم قد قضى له بنصفها دون النصف الآخر ، فلا يعود إليه .
أقول : اللزوم لا يخلو من قوّة ، وفي المسألة تفاصيل أخرى في محلَّها ، فراجع وتأمّل ، واللَّه العالم بالصواب .