تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
كتاب الشهادات ج 4 ص 128 قوله رحمه اللَّه : « وفي اشتراط إصلاح العمل زيادة عن التوبة تردّد والأقرب الاكتفاء بالاستمرار ، لأنّ بقاءه على التوبة إصلاح ولو ساعة » .
شرح
وجه التردّد من الآية الشريفة إلا الذين تابوا وأصلحوا ، ومن الاكتفاء بالتوبة . حجّة القائل بالاشتراط ، أي يشترط في عدالته وقبول شهادته التوبة وإصلاح العمل بدليل قوله تعالى : « إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وأَصْلَحُوا » ( 1 )( 1 ) سورة النور آية 5 .وقوله : « إِلَّا مَنْ تابَ وآمَنَ وعَمِلَ عَمَلًا صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ الله سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ » ( 2 )( 2 ) سورة الفرقان آية 70 .وما عن الخلاف وجامع المقاصد ومتشابه القرآن لابن شهرآشوب ، أنّه لا بدّ مع التوبة التي هي إكذاب نفسه هو أن يقول القذف باطل وحرام وظهور عمل صالح منه وإن قلّ ، قيل وهو ظاهر الغنية والإصباح وفي المبسوط والسرائر أنّه لا بدّ منه إذا قذف ، قذف سبّ ، لا إذا قذف قذف شهادة لافتراقهما في ثبوت فسق القاذف ، قذف سبّ بالنص ، وفسق الآخر بالاجتهاد ، كما في الجواهر ، واللَّه أعلم . حجّة القائل بعدم الاشتراط ، هو أنّ المراد بالإصلاح إكذاب نفسه بين الناس ، الذي يكون به إصلاح لما أفسده من عرض المقذوف بقذفه ، وذلك لظهور النصوص ، أو صراحتها في مغفرة ذنب القاذف بالتوبة ، وإكذاب نفسه ، وأنّه لا يحتاج بعد ذلك إلى أمر آخر ، والآية ذكرت التوبة والإصلاح ، فيعلم