ج 4 ص 113 قوله رحمه اللَّه : « وفي القولين تردّد »
شرح
عبد اللَّه عليه السّلام ، ودخلت امرأة ، وكنت أقرب القوم إليها ، فقالت : أسأله ؟
فقلت : عن ما ذا ؟ فقالت : إنّ ابني مات ، وترك ما لا في يد أخي ، فأتلفه ، ثمّ أفاد مالا فأودعنيه ، فلي أن آخذ منه بقدر ما أتلف من شيء ، فأخبرته بذلك ، فقال :
لا ، قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : أدّ الأمانة إلى من ائتمنك ، ولا تخن من خانك » ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 83 من أبواب ما يكتسب به الحديث 3 .وخبر سليمان بن خالد « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل وقع لي عنده مال ، فكابرني عليه وحلف ، ثمّ وقع له عندي مال ، فآخذه لمكان مالي الذي أخذه وأجحده وأحلف عليه كما صنع ، قال عليه السّلام : إن خانك فلا تخنه ، ولا تدخل فيما عتبة عليه » ( 2 )( 2 ) الوسائل الباب 83 من أبواب ما يكتسب به الحديث 7 ..
وصحيح معاوية بن عمّار « عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قلت له : الرجل يكون لي عليه حقّ ، فيجحدنيه ، ثمّ يستودعني مالا ، ألي أن آخذ مالي عنده ؟ قال عليه السّلام : هذه الخيانة » ( 3 )( 3 ) الوسائل الباب 83 من أبواب ما يكتسب به الحديث 11 .، إلى غير هذا من الروايات الناهية عن ذلك ، وبه قال الصدوق في أكثر كتبه ، والتقي ، والحلبي ، والكيدري ، والطبرسي ، وابن زهرة ، ونسبه في محكيّ التحرير إلى الشيخ ، ووافقهم بعض متأخّري المتأخّرين ، بل عن ابن زهرة ، أنّه بعد أن أفتى بالمنع ، ادّعى الإجماع عليه ، ودليلهم بعض الروايات ، كما ذكرنا بعضها ، التي لا تقاوم روايات المشهور ، فعلى هذا أدلَّة التقاصى قويّة ، وأدلَّة المنع ناقش بها بعض ، وفي المسألة مزيد بيان ينافي الاختصار المطلوب في هذا الكتاب ، واللَّه أعلم بالصواب .
وجه التردّد ، من التعارض فالقرعة ، ومن تقديم أحد القولين .
حجّة القائل بالقرعة ، هو أنّ الغرض العقد الواحد في الوقت الواحد صحيح وباطل بمقتضى البيّنتين ، إذا لا بدّ من القرعة بينهما ، ويحكم لمن خرج اسمه مع