تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
ج 4 ص 109 قوله رحمه اللَّه : « نعم لو كان المال وديعة عنده ، ففي جواز الاقتصاص تردّد ، أشبهه الكراهية »
شرح
للحكم ، فضلا عن معارضة الدليل الجواز ، كما أشار إليه صاحب الجواهر ، واللَّه سبحانه العالم .
وجه التردّد من دلالة بعض الأخبار على الجواز ، ومن دلالة بعضها على النهي عن مطلق الأمانة . حجّة القائل بالجواز أي جواز الاقتصاص ، هو عين ما تقدّم ، أي عموم الأدلَّة السابقة ، خصوصا صحيحة أبي العبّاس البقباق ، أنّ شهابا ما رآه في رجل ذهب له بألف درهم ، واستودعه بعد ذلك ألف درهم ، قال أبو العبّاس ، فقلت له : خذها مكان الألف التي أخذ منك ، فأبى شهاب . قال : فدخل شهاب على أبي عبد اللَّه عليه السّلام فذكر له ذلك ، فقال : أمّا أنا فأحبّ أن تأخذ ونحلف » ( 1 )( 1 ) المصدر الباب 83 من أبواب ما يكتسب به حديث 2 .وهذا الخبر يدلّ على الجواز ، من غير كراهة . لأنّه عليه السّلام لا يحب المكروه ، وخبر عليّ بن سليمان « قال : كتبت إليه رجل غصب مالا أو جارية ، ثمّ وقع عنده مال بسبب وديعة ، أو قرض مثل خيانة ، أو غصب مثل ما خانه ، أو غصبه ، أيحلّ له حبسه عليه ، أم لا ؟ فكتب عليه السّلام : نعم ، يحلّ له ذلك إن كان بقدر حقّه ، وإن كان أكثر ، فيأخذ منه ما كان عليه ، ويسلَّم الباقي إليه إن شاء اللَّه تعالى » ( 2 )( 2 ) المصدر الباب 83 من أبواب ما يكتسب به حديث 9 .وقال به الأكثر من المتأخّرين كما في الجواهر وذهب إليه التهذيب والسرائر والشرائع والنافع والمختلف والإرشاد والتحرير وشرح الشرائع للصيمري والتنقيح والنكت والمسالك كما نقل عن بعضهم ، واللَّه العالم . حجّة القائل بعدم الجواز ، هو عموم قوله تعالى : « إِنَّ الله يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَماناتِ إِلى أَهْلِها » ( 3 )( 3 ) سورة النساء آية 58 .وخبر ابن أخ الفضيل بن يسار « قال : كنت عند أبي