تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
ج 4 ص 109 قوله رحمه اللَّه : « ولو كان المدين جاحدا وللغريم بيّنة ، يثبت عند الحاكم والوصول إليه ممكن ، ففي جواز الأخذ تردّد أشبهه الجواز »
شرح
لأنّ المعتبر ثبوت الحقّ ظاهرا ، واعترافه ينفعه ، ونكوله يثبت عليه الحقّ ، أو مع يمين المدّعى ، والمدّعي يجوز له الحلف على أنّه أقرّ له بذلك ، ويثبت به الحق إذ لا يشترط في استحقاق المقرّ له علمه بالسبب المقتضي للإقرار ، بل يجوز له أخذه تعويلا على إقراره ، وعموم « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » يشمله ، وفي الجواهر لعلَّه كذلك ، وفي القواعد ومحكيّ الإيضاح وغاية المرام أنّه الأقرب . حجّة القائل بعدم الإلزام ، هو أنّ الحقّ لا يستحقّ بالإقرار في نفس الأمر ، وإن كان ثبوته يوجب الحقّ ظاهرا ، فلا توجب دعواه حقا لازما للمدّعى عليه ، فينحصر طريقه بالبيّنة لعموم قوله صلَّى اللَّه عليه وآله « البيّنة على المدّعي واليمين على المدّعى عليه » ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 3 من أبواب كيفية الحكم .. نعم قد يقال بعدم إلزامه باليمين على نفي ذلك بخصوصه ، إذا بذل اليمين على براءة ذمته ، الذي يأتي على ذلك كلَّه على نحو ما تسمعه ، في عدم إلزامه بجواب دعوى أنّه أقرضه ، أو باعه بثمن في ذمّته ، أو نحو ذلك ، واللَّه سبحانه العالم .
ينشأ التردّد من عموم جواز الاقتصاص ، ومن التسلَّط على مال الغير خلاف الأصل . حجّة القائل بالجواز ، هو عموم أدلَّة الاقتصاص ، وقال بها الأكثر ، كما في كشف اللثام وغيره وهو الذي ذكره الشيخ في الخلاف والمبسوط ومحكي التهذيب والنهاية ، وقوّاه في المسالك ودليله عموم الإذن في الاقتصاص في الكتاب الكريم قوله تعالى : « والْحُرُماتُ قِصاصٌ فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ » ( 2 )( 2 ) سورة البقرة آية 194 .و « فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ