تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨

في الخلل

ج 1 ص 115 قوله رحمه اللَّه : « وإن ذكر بعد أن فعل ما يبطلها عمدا أو سهوا أعاد ، وإن كان يبطلها عمدا لا سهوا كالكلام فيه تردّد والأشبه الصحّة »
شرح
، ينشأ التردّد من أنّه كالوقوع في الأثناء سهوا ، ومن أنّ ذلك من قبيل العمد لا السهو . حجّة القائل بالصحة وعدم الإعادة هو عموم الأدلَّة الدالَّة على العفو عن السهو فيهما ونحوهما ، فضلا عن الخصوص كصحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام « في رجل صلَّى ركعتين من المكتوبة فسلَّم وهو يرى أنّه قد أتمّ الصلاة وتكلَّم ثمّ ذكر أنّه لم يصلّ غير ركعتين ؟ فقال عليه السّلام : يتم ما بقي من صلاته ولا شيء عليه » ( 1 )( 1 ) - الوسائل الباب 3 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 9 .، بل وصحيح زرارة عنه عليه السّلام أيضا « في الرجل يسهو في الركعتين ويتكلَّم ؟ فقال : يتمّ ما بقي من صلاته تكلَّم أو لم يتكلَّم ولا شيء عليه » ( 2 )( 2 ) الوسائل الباب 3 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 5 .، وإطلاق غيرهما من الأخبار الكثيرة جدا المصرّح في بعضها بغير الرباعيّة ، ومن أراد الاطلاع على بقيّة أخبار الباب فليراجع الكتب الفقهيّة المطولة واللَّه أعلم . حجّة القائل بوجوب الإعادة هو أن ذلك من قبيل العمد لا السهو لأنّ الفرض إنّه تكلَّم عامدا لذلك بزعم الفراغ . وللمحكيّ عن النهاية والجمل والعقود والوسيلة والاقتصاد والمهذّب والغنية أنّه يعيد الصلاة بل في الغنية الإجماع عليه ، وعن الحلَّي أنّه أوجب الإعادة إذا نقص ركعة ولم يذكر حتى ينصرف . أقول : لا يبعد استصحاب الصحة وصدق اسم الصلاة عليها ، وما دلّ على اغتفار الزيادة ما عدا الأركان من أجزاء الصلاة سهوا والمناقشة في أدلَّة القائل بالبطلان ومن أجل ذلك قال المصنّف رحمه اللَّه : الأشبه الصحة واللَّه أعلم .