تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١

صلاة المسافر

ج 1 ص 134 قوله رحمه اللَّه : « ولو كان للتجارة قيل يقصر في الصوم دون الصلاة وفيه تردّد » .
شرح
طرقنا على الظاهر إنّه قال « رأيت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله على المنبر فكبّر وكبّر الناس وراءه ثمّ ركع وهو على المنبر ثمّ رجع فنزل القهقريّ حتى سجد في أصل المنبر ثمّ عاد حتى فرغ ثمّ أقبل على الناس فقال : أيها الناس فعلت كذا لتأتمّوا ولتعلموا صلاتي » ( 1 )( 1 ) سنن البيهقي ج 3 ص 108 .، وادّعى في الخلاف الإجماع على انعقادها ، ولعلَّه لهذا تردّد فيه المصنف . توضيح منّا : إنّ هذا المرسل لا يعارض ما تقدّم من المنع ، وأيضا يوافق ما عن الشافعي بل وأبي حنيفة ، أو كونه من خواصّ النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ، أو لأنّها ليست صلاة جماعة بل هو صرف تعليم للصلاة ، وكونه أعلى منهم ليشاهدوا فعله صلَّى اللَّه عليه وآله ، فعلى هذا ومثله لا بدّ من الركون إلى الموثّق وغيره القائل بالمنع واللَّه العالم بالصواب .
ينشأ التردّد من إطلاق القصر في الصوم والصلاة في بعض الأخبار ، ومن تقييده بالصوم في بعض آخر ، ومن إطلاق التمام فيهما في ثالث . حجّة القائل بقصر الصوم فقط هو المحكي عن فقه الرضا عليه السّلام في باب الصوم أنّه قال : « وإن كان صيده للتجارة فعليه التمام في الصلاة والصوم وروي أنّ عليه الإفطار في الصوم » ( 2 )( 2 ) المستدرك ج 1 كتاب الصوم الباب 4 من أبواب من يصحّ منه الصوم الحديث 1 .، بل قيل لم نعرف قائلا بوجوب التمام في الصوم هنا كما اعترف به بعضهم ، بل عن البيان الإجماع عليه ومال إليه جمع من العلماء ، بل قيل إنّه مذهب أكثر القدماء . بل لعلَّه لا خلاف فيه بينهم وقال