ج 1 ص 102 قوله رحمه اللَّه : « وفي خروجه بعد الفجر وقبل طلوعها تردّد الأشبه الجواز »
شرح
علمائنا كالسيّد المرتضى وابن الجنيد وأبي الصلاح وغيرهم رضي اللَّه عنهم .
حجّة القائل بعدم الوجوب مضافا إلى الأصل ، هو صحيح زرارة قال : « إنّ عبد الملك بن أعين سأل أبا جعفر عليه السّلام عن الصلاة في العيدين ؟ فقال :
الصلاة فيهما سواء ، يكبر الإمام تكبير الصلاة قائما كما يصنع في الفريضة ثمّ يزيد في الركعة الأولى ثلاث تكبيرات وفي الأخرى ثلاثا سوى تكبير الصلاة والركوع والسجود وإن شاء ثلاثا وخمسا وإن شاء خمسا وسبعا بعد أن يلحق ذلك إلى وتر » ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 10 من أبواب صلاة العيد ، حديث 17 .، فقال الشيخ في التهذيب : ألا ترى أنّه عليه السّلام جوّز الاقتصار على الثلاث تكبيرات وعلى الخمس تكبيرات ، وهذا يدلّ على أنّ الإخلال بها لا يضرّ الصلاة ، ولهذا قال المصنّف رحمه اللَّه « الأشبه الاستحباب » ، أي الأشبه بالقواعد الصحيحة .
، ينشأ التردّد من الأصل ، ومن صحيح أبي بصير المرادي .
حجّة القائل بعدم الحرمة للخارج بين الطلوعين هو الأصل ، ولعدم تعلَّق الوجوب بعدم حصول سببه ، ورجحان الأصل على ظاهر النهي في رواية أبي بصير الآتية الذي يمكن حمل النهي على الكراهة ، ولأن أبا بصير مشترك بين الثقة والضعيف ولهذا قال المصنّف « الأشبه الجواز » ، ومال إليه غيره من العلماء رحمهم اللَّه تعالى .
حجّة القائل بحرمة الخروج بين الطلوعين هو صحيح أبي بصير في قوله عليه السّلام : « إذا أردت الشخوص في يوم عيد فانفجر الصبح وأنت بالبلد فلا تخرج حتى تشهد ذلك العيد » ( 2 )( 2 ) الوسائل الباب 27 من أبواب صلاة العيد حديث 1 .، وعدم دخول الوقت لا ينفي الوجوب بسبب آخر ، واللَّه العالم بالصواب .