ج 4 ص 82 قوله رحمه اللَّه : « إذا تمّت الدعوى هل يطالب المدّعى عليه بالجواب ، أم يتوقّف ذلك على التماس المدّعي ، فيه تردّد »
شرح
الإمام عليه السّلام ، الذي نصبه ، وإن كان هذا انّما يتمّ فيما إذا كان في عصر الإمام عليه السّلام ، واطَّلاعه على أحكامه ، واستظهر الجواز صاحب الجواهر ، لإطلاق أدلَّة النصب المقتضي حجيّة الجميع على جميع الناس .
حجّة القائل بعدم الجواز ، هو أنّ الظن بقول الأعلم أقوى ، فيجب أتباعه إذ أقوال المفتين بالنسبة إلى المقلَّد كالأدلَّة بالنسبة إلى المجتهد في وجوب اتباع الراجح ولخبر عمر بن حنظلة « قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجلين من أصحابنا ، بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحا كما إلى السلطان وإلى القضاة ، أيحلّ ذلك ؟ قال : من تحاكم إليهم في حقّ أو باطل ، فإنّما تحاكم إلى الطاغوت وما يحكم له فإنّما يأخذ سحتا ، وإن كان حقّا ثابتا له ، لأنّه أخذه بحكم الطاغوت ، وما أمر اللَّه أن يكفر به قال اللَّه تعالى : « يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ »( 1 ) سورة النساء آية 60 .، قلت : فكيف يصنعان ؟ قال ينظران من كان منكم ممن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا ، وعرف أحكامنا ، فليرضوا به حكما ، فإنّي قد جعلته عليكم حاكما فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه ، فإنّما استخفّ بحكم اللَّه ، وعلينا ردّ ، والرادّ علينا الرادّ على اللَّه وهو على حدّ الشرك باللَّه » ( 2 )( 2 ) الوسائل الباب 11 من أبواب صفات القاضي الحديث 1 .الحديث .
أقول : يفهم من مقبولة ابن حنظلة الرجوع إلى العالم بالأحكام بدون قيد الأعلم ، واللَّه سبحانه أعلم .
وجه التردّد من أنّه حق للمدّعي فيقف على طلبه ، ومن شاهد الحال على الطلب .