تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤

كتاب القضاء في صفات القاضي

ج 4 ص 67 قوله رحمه اللَّه : « وهل يشترط علمه بالكتابة فيه تردّد »
شرح
وجه التردّد من اضطراره لمعرفة الوقائع ، ومن أصالة عدم الاشتراط . حجّة القائل بالاشتراط ، هو اضطراره إلى معرفة الوقائع والأحكام التي لا يتيسّر ضبطهما غالبا إلا بها ، وهذا اختيار الشيخ والمصنّف وأكثر الأصحاب ، والنبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله محفوظ بالعصمة المانعة صلَّى اللَّه عليه وآله من السهو والغلط ، الرافع للاحتياج إليها . حجّة القائل بعدم اشتراط العامّ بالكتابة ، هو أصالة عدم الاشتراط ، وكونها غير معتبرة في النبوّة التي هي أكمل المناصب ، ومنها يتفرع الأحكام والقضاء ، وقد كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أمّيّا لا يحسنها صلَّى اللَّه عليه وآله كما نبّه عليه قوله تعالى : « وما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ ولا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لَارْتابَ الْمُبْطِلُونَ » ( 1 )( 1 ) سورة العنكبوت آية 48 .. وفي الجواهر لا دليل على الاشتراط ، سوى الاعتبار المزبور الذي لا ينطبق على أصولنا ، بل إطلاق دليل النصب في نائب الغيبة يقتضي عدمه ، على أنّه يمكن الاستغناء بوضع كاتب ، بل وغير الكتابة من طرق الضبط ، بل ربّما لا يحتاج إليها . أقول : عدم الاشتراط لا يخلو من قوّة ، واللَّه العالم .
التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 384 | الشيخ حسين الفرطوسي الحويزي