ج 4 ص 86 قوله رحمه اللَّه : « ولو اشتمل الحكم على الحقّين قضي بما يختصّ الناس ، كالسرقة يقضى بالغرم ، وفي القضاء بالقطع ، تردّد »
شرح
ولا بيّنة فلا حقّ له لأنّ المدّعى عليه ليس بحي ولو كان حيّا لألزم اليمين ، أو الحقّ أو يردّ اليمين عليه ، فمن ثم لم يثبت له عليه حقّ ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 4 من أبواب كيفية الحكم الحديث 1 ..
أقول : فما نحن فيه كذلك ، وهو المحكيّ عن الأكثر بل المشهور ومنهم الشيخ في المبسوط والفاضل والشهيد كما في الجواهر ، واللَّه سبحانه أعلم .
حجّة القائل بعدم ضمّ اليمين ، هو أنّ معقد النصّ والفتوى الميّت ، فلا يقاس عليه غيره ، لحرمة القياس عندنا ، لهذا قال المصنّف : أشبهه أنّه لا يمين ، ووافق المصنّف جماعة خصوصا في الغائب الذي ورد فيه مرسل جميل بن درّاج عن جماعة عنهما عليه السّلام « قال : الغائب يقضى عليه إذا قامت عليه البيّنة ، ويباع ماله ويقضى عنه دينه وهو غائب ، ويكون الغائب على حجته إذا قدم ، ولا يدفع المال إلى الذي أقام البيّنة إلا بكفلاء » ( 2 )( 2 ) المصدر الباب 26 من أبواب كيفية الحكم الحديث 1 .ونحوه « قول الباقر عليه السّلام في خبر محمد بن مسلم » إلا أنّ فيه إذا لم يكن مليا إذ لا ريب في ظهورهما ، ولو للإطلاق في عدم اعتبار اليمين معها بل « قوله عليه السّلام : ويكون الغائب على حجّته » مشعر بالفرق بينه وبين الميّت ، بأنّ له حالا يقيم به حجّته في نقض البيّنة المزبورة ، وهو إذا حضر ، بخلاف الميّت ، بل هو جار أيضا في الصبي والمجنون حال البلوغ والإفاقة ، واللَّه سبحانه العالم بالصواب .
ينشأ التردّد من حيث إنّه حقّ اللَّه فلا يثبت ، ومن أنّهما معلولا علَّة واحدة .
حجّة القائل بعدم القضاء ، هو أنّ بناء حقوق اللَّه تعالى مبنيّة على التخفيف ، ولذا تدرأ بالشبهة ، التي يكفي فيها احتمال أنّ الغائب حجّته تبطل