في ميراث الغرقى والمهدوم عليهم
ج 4 ص 50 قوله رحمه اللَّه : « وفي ثبوت هذا الحكم بغير سبب الهدم والغرق ممّا يحصل معه الاشتباه تردّد »
شرح
الأقرب العدم ، بل عن المبسوط قبل ذلك الاعتراف به ، كما ذكره صاحب الجواهر ، على هذا يكون الميراث للضامن ، أي ضامن الجريرة ، وإن لم يكن يرجع للإمام ، لأنّه وارث من لا وارث له ، لكن قد عرفت فيما مضى ، أنّ الأوّل لا يخلو من قوّة ، كما قوّاه صاحب الجواهر رحمه اللَّه .
حجّة القائل برجوع الولاء إلى مولى الأم ، هو قول الشيخ في المبسوط ، معلَّلا بقوله : لأنّ الولاء لحمة كلحمة النسب ، والنسب لا يزول بوجود من هو أولى ، وإن منع من الميراث ، فإذا عدم الأوّل عاد حقّ البعيد ، لتحقّق السبب المقتضي للميراث عند فقد الولاء ، واللَّه سبحانه أعلم .
ينشأ التردّد من حصول الاشتباه ، ومن الوقوف على الأصل .
حجّة القائل باطَّراد الحكم ، هو أنّ الاشتباه في المهدوم عليهم والغرقى حصل بسبب آخر ، وهو القتل أو الحرق ، كلام الشيخ الطوسي في النهاية يؤذن بطرده مع أسباب الاشتباه بل قيل إنّه صريح النهاية وصريح ابن علي وأبي الصلاح ، وابني حمزة ، وسعيد ، والمحقق الطوسي ، وظاهر المبسوط والسرائر والمراسم والمهذب للاشتراك في الاشتباه الذي هو العلَّة ، كما ذكره صاحب الجواهر ومال في الرياض إلى الاطَّراد ، واحتجّ عليه بحجة يطول ذكرها ، فراجع وتأمّل .
حجّة القائل بعدم الطرد ، هو الاقتصار على ما خالف الأصل ، وعليه الأكثر كما في الروضة والمسالك ، على عدم الطرد ، بل عن الكفاية نسبته إلى الأصحاب ، وقوّاه في الجواهر ، ولأنه قياس على المهدوم عليهم والغرقى ، مضافا إلى ما روي أنّ قتلي اليمامة وصفّين والحرّة ، لم يرث بعضهم من بعض ، وعلى كلّ حال ما ذهب إليه الأكثر متين ، ولا يشكل تعدية الحكم من الغرقى والمهدوم عليهم إلى الأسباب