ج 4 ص 19 قوله رحمه اللَّه : « وهل يحجب القاتل فيه تردّد ، والظاهر أنّه لا يحجب » ،
في الإرث بالولاء
ج 4 ص 19 قوله رحمه اللَّه : « وفي اشتراط وجودهم منفصلين لا حملا تردّد ، أظهره أنّه
شرح
وجه التردّد من أنّه المشهور ، ومن عموم الآية الشريفة ( 1 )( 1 ) سورة النساء آية 11 ..
حجّة القائل بعدم حجب الأخ القاتل للأم هو المشهور ، لإطلاق دليل « إنّ القاتل لا يرث » ، وحيث لا يرث لا يحجب ، حيث يعرف المناط في ذلك ، من دليل عدم حجب الكافر والمملوك . وفي الجواهر وفاقا للمشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة ، بل عن الخلاف إجماع الطائفة بل العامّة عليها ، لانقراض خلاف ابن مسعود ، بل ربّما استدلّ لذلك في الصحيح عن محمد بن مسلم « قال :
سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المملوك والمشرك يحجبان إذا لم يرثا ؟ قال عليه السّلام : لا » ( 2 )( 2 ) الوسائل الباب 14 من أبواب ميراث الأبوين الحديث 1 .وكذلك روى الفضيل بن يسار عنه عليه السّلام .
وأما القاتل فالمشهور أنّه مثلهما في عدم الحجب ، بل ادّعى الشيخ في الخلاف الإجماع عليه ، لمشاركته لهما في العلَّة الموجبة للحكم ، واللَّه أعلم .
حجّة القائل بالحجب هو عموم الآية الشريفة ، وصدق الاخوة على القاتل ومنع التعدّي ، فإنّ العلَّة ليست منصوصة ، بل مستنبطة ، فيكون الإلحاق بهما قياسا ، لا يقول الأصحاب به بالإجماع ممنوع ، فان الصدوقين وابن أبي عقيل قالوا : يحجب القاتل ، وعلَّلوا حجب الاخوة بما روي من أنّهم عياله وعليهم نفقتهم ، ونفقة القاتل لا تسقط عن الأب ، بخلاف المملوك ، أما الكافر فقد تقدّم أنّ نفقته واجبة حيث يكون معصوم الدم ، لكنّه خرج بعض خاص فيبقى غيره على الأصل . كما في المسالك .