حكم ما لو أتلف العبد اللقطة وعلم المولى بها قبل التعريف
ج 3 ص 294 قوله رحمه اللَّه : « وفي أخذ لقطة الحرم لهؤلاء تردّد ينشأ من كونهم ليسوا أهلا للاستئمان »
شرح
إلا إنّ التأمل هنا يقتضي جواز التقاطه مع إذن المولى .
أقول : الظاهر من مجموع ما ذكر في الباب قوّة جواز التقاطه واللَّه سبحانه أعلم حجّة القائل بعدم الجواز هو أنّ الأغلب في اللقطة الإكساب ، وهو مسلوب عنه بالنسبة إلى نفسه ، وقال به ابن الجنيد . ولرواية أبي خديجة « عن الصادق عليه السّلام سأله المحاربي عن المملوك يأخذ اللقطة ؟ فقال : ما للملوك واللقطة ، لا يملك من نفسه شيئا فلا يتعرض لها المملوك » ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 20 من كتاب اللقطة حديث 1 .إلى آخره ، وعدم قابلية العبد للتملك الذي تضمنته النصوص والفتاوى وفي المسألة زيادة تفاصيل فراجع وتأمل واللَّه سبحانه العالم بالصواب .
منشأ التردّد من عدم أهلية الاستمئان ، ومن عموم أدلَّة الجواز .
حجّة القائل بعدم جواز التقاط أربعة - الصبي والمجنون والكافر والفاسق - هو أنّ اللقطة استئمان محض ، وليس بتملك وليس لهؤلاء أهلية الاستئمان ، وصرّح في القواعد : باشتراط العدالة في الملتقط . وفي الدروس : أربعة لا يجوز لهم أخذ لقطة الحرم الصبي والمجنون والكافر والفاسق ، لأنّها أمانة محضة . وكذا المسالك بل في التذكرة وإن لم يصرح فيها بالمجنون ، بل والتحرير وإن تردّد في الفاسق . وفي المسألة تفاصيل تطلب من مظانّها فتأمل واللَّه أعلم .
حجّة القائل بالجواز هو إطلاق أو عموم أدلَّة الالتقاط الدالَّة على الجواز على كراهة . وفي الجواهر : التحقيق الجواز ولكنه على شدة كراهة .
نعم ربما يدلّ على ذلك في الجملة ما رواه في خبري الفضل بن يسار