كتاب الفرائض في أحكام موانع الإرث
ج 4 ص 15 قوله رحمه اللَّه : « يفك الأبوان للإرث إجماعا ، وفي الأولاد تردّد »
شرح
ينشأ التردّد من الاقتصار على المتيقن ، ومن محكيّ الإجماع .
حجّة القائل بعدم فكّ غير الأبوين هو المنع عن عتق من عداهما ، وقوفا فيما خالف الأصل على موضع المتيقن ، ذهب إلى ذلك سلَّار صريحا وابنا بابويه ظاهرا ، وقول آخر بإضافة الأولاد ، وثالث إضافة باقي الأقارب ، ورابع فكّ كلّ وارث وإن كان زوجا أو زوجة ، وفتوى الشيخ وظاهر بن زهرة ، وفيه نصوص واردة في محالَّها ، راجع وتأمّل .
حجّة القائل بفكّ الأولاد ، مضافا إلى محكيّ الإجماع بعض النصوص ، منها عن إسحاق بن عمّار « قال : مات مولى لعليّ عليه السّلام فقال : انظروا هل تجدون له وارثا ؟ فقيل له : إنّ له ابنتين باليمامة مملوكتين ، فاشتراهما من مال الميّت ، ثمّ دفع إليهما بقيّة الميراث » ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 20 من أبواب موانع الإرث حديث 8 ..
ومنها عن سليمان بن خالد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام « في رجل مات وترك ابنا له مملوكا ولم يترك وارثا غيره ، فترك مالا ، فقال عليه السّلام : يشترى الابن ويعتق ويورث ما بقي من المال » ( 2 )( 2 ) الوسائل الباب 20 من أبواب موانع الإرث حديث 10 .إلى غير ذلك من النصوص ، وهو قول المفيد وابن إدريس وجماعة ، واستظهره المصنّف لصلاحيّة بعض ذلك لقطع الأصل ، فضلا عن جميعه ، خصوصا مع شذوذ المخالف كما في الجواهر واللَّه سبحانه أعلم .