تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
ج 3 ص 295 قوله رحمه اللَّه : « ولو علم المولى قبل التعريف ولم ينتزعها منه ضمن لتفريطه بالإهمال إذا لم يكن أمينا وفيه تردّد »
شرح
« سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يجد اللقطة في الحرم ؟ قال : لا يمسها ، وأما أنت فلا بأس لأنّك تعرّفها » ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 28 من أبواب مقدمات الطواف الحديث 5 .وفي الخبر الآخر « سألت أبا جعفر عليه السّلام عن لقطة الحرم ؟ فقال عليه السّلام : لا تمس أبدا حتى يجيء صاحبها فيأخذها ، قلت : فإن كان مالا كثيرا ؟ قال عليه السّلام : فإن لم يأخذ إلا مثلك فليعرّفها » ( 2 )( 2 ) الوسائل الباب 28 من أبواب مقدمات الطواف الحديث 2 .. أقول : القول بالجواز قوي بالنسبة إلى المكلَّف من هؤلاء على كراهة شديدة واللَّه سبحانه أعلم بالصواب .
ينشأ التردّد من أصالة براءة ذمته ، ومن وجوب حفظ مال الغير . حجّة القائل بعدم الضمان هو أصالة براءة ذمة المولى ، بل قد يقال بعدم الضمان ، وإن قلنا بوجوب انتزاع مال الغير من يد العبد الغير المأذون من مولاه بالالتقاط وهو أمر تعبّدي لا يقتضي الضمان . وفي المسالك : الأظهر عدم الضمان مطلقا إلا أن يأذن له في الالتقاط ثم لا يكون أمينا ، فإنّه يضمن بالتقصير في الانتزاع ، هذا والذي يفهم من مجموع ما في الباب عدم الضمان مع عدم الإذن بالالتقاط . حجّة القائل بالضمان هو أنّ يد العبد كيد مولاه فتركها عنده مع عدم أمانته يكون تفريطا في مال الغير الذي صار بمنزلة ما هو بيده . وفي المسالك إن أوجبنا - أي الانتزاع - على المولى احتمل الضمان عليه . وفي الدروس : لو كان العبد غير مميز اتجه الضمان - أي ضمان المولى . وكأنّ صاحب الدروس نزّل العبد منزلة دابته حيث يجب منعها من إتلاف مال الغير ولو قبضها المولى - أي اللقطة في يد العبد - ثم ردّها إليه مع كونه غير أمين ، ففي التذكرة التصريح بضمان المولى بل قيل الظاهر أنه لا خلاف فيه وهو مطلب آخر غير ما نحن فيه .
التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 377 | الشيخ حسين الفرطوسي الحويزي