في التقاط العبد بدون الإذن
ج 3 ص 290 قوله رحمه اللَّه : « وفي العبد تردّد أشبهه الجواز لأنّ له أهلية الحفظ »
شرح
وإن كان أصله الامتناع هو المشهور بين الأصحاب ، وهو أطفال الإبل والبقر والحمير والخيل والإوز والدجاج ، حكمه حكم الشاة ، في جواز تملكه في الفلاة لمشاركته له في العلَّة المجوّزة ، وهي كونه في حكم التالف . ولمفهوم قوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم « هي لك أو لأخيك أو للذئب » كما في المسالك وفي التذكرة :
نسبته إلى علمائنا . وقال به الشيخ وسلَّار والحلَّي والفاضلان والشهيدان صريحا .
حجّة القائل بالثاني - أي عدم الإلحاق بالشاة - هو عدم النصّ عليه ، فإلحاقه قياس فيبقى على أصالة بقاء الملك على مالكه ، ويلحقه لقطة الأموال فيعرّف سنة ثم يتملكها إن شاء ويضمن أو يتصدق بها ، وجزم بعدم الإلحاق في الكفاية والمفاتيح وعن الآبي وأبي العباس : الاقتصار على جواز الأخذ . بل قال ثاني الشهيدين والمقدّس الأردبيلي والخراساني : إنّ الإلحاق قياس . ولهذا تردّد المصنّف ، خصوصا بعد ما علم من مذهبه عدم حجية منصوص العلَّة ، فلا يلحق حينئذ ويكون حكمه حكم لقطة المال الصامت في التعريف وغيره .
أقول : القول بالإلحاق لا يخلو من قوة لأنّه بحكم التالف بعد ما سمعت من الشهرة والفتاوى واللَّه سبحانه العالم بالصواب .
وجه التردّد من أهليته للحفظ ، ومن عدم قابليته للتملك .
حجّة القائل بجواز التقاط العبد هو الأصل السابق فإنّ له أهلية الحفظ والأمانة ، وعدم ظهور النصوص في اعتبار الحرية ، بل ظاهر التذكرة : الإجماع عليه .
بل لم يحك الخلاف إلا عن أبي علي كما اعترف به غير واحد ، بل لم يتردّد به أحد قبل المصنّف : وفي المسالك : الأشهر الجواز سواء أذن المولى أم لا . وفي الجواهر