في حكم الشاة التي توجد في الفلاة
ج 3 ص 289 قوله رحمه اللَّه : « وفي حكمها كل ما لا يمتنع من صغير السباع ، كأطفال الإبل والبقر والخيل والحمير على تردّد »
شرح
نسبته إلى علمائنا ، بل عن المهذب البارع والمختصر وغاية المرام : الإجماع عليه .
بل عن أبي عبد البر : إجماع العامة على أنّ ضالة الغنم في الموضع المخوف له أكلها من غير ضمان ، مضافا إلى النصوص الصحيحة والحسنة . انتهى كلام الجواهر ج 38 / ص 233 .
ثم لا يخفى الظهور في بعضها في إرادة ما يتحقق به التلف إن لم يؤخذ ، فعدم الضمان لا إشكال فيه ، ضرورة ظهور بعض الأدلَّة في تملَّك المأخوذ المنافي للضمان معه ، وإن قال بعضهم في الضمان قولان يمكن أن يكون في غير محلَّه ، واللَّه سبحانه أعلم .
حجّة القائل بعدم الجواز بدون ضمان والضمان هو الأشهر ، إما مطلقا أو عند ظهور المالك ، ولأنّها مال الغير ولا يوجد دليل ناقل عن حكم ضمانه ، وإنّما المتيقن عليه جواز التصرف فيها ، هذا ولعموم على اليد ما أخذت حتى تؤدي ، ولعموم إذا جاء طالبه ردّه إليه ، وفي المسالك : القول بالضمان خصوصا مع ظهور المالك أظهر . وفي المقنعة والنهاية ومحكي المراسم : أنّه يأخذ وهو ضامن لقيمتها ، من غير تصريح بالمطالبة ، ولا بالملك . وعن المبسوط والسرائر بل والوسيلة : له أن يأكلها على أن تكون القيمة في ذمته ، إذا جاء صاحبها ردّها إليه . وعن الإيضاح : أنّه يغرم إذا وجد وطلب .
أقول : لا يبعد القول بالتصرف مع الضمان ولا منافاة بينهما واللَّه سبحانه أعلم .
وجه التردّد من مشاركته للشاة ، ومن عدم النصّ عليه .
حجّة القائل بالأوّل - أي في حكم الشاة - كل ما لا يمتنع من صغير السباع ،