المساواة » في حكم الشاة التي توجد في الفلاة ج 3 ص 289 قوله رحمه اللَّه : « والآخذ بالخيار إن شاء ملكها ويضمن على تردّد »
شرح
منشأ التردّد من مشاركتها في الامتناع ، ومن الوقوف في النهي على موضع النص .
حجّة القائل بعدم جواز أخذ البقرة والحمار هو مشاركتها للدابة في العدو ، والامتناع من صغير السباع ، وكون المفهوم من فحوى المنع من أخذ البعير هو قدرته على الامتناع مما يملكه المساواة .
وهو خيرة الشيخ في البيان ، والفاضل والشهيدين والكركي والمقداد ، وظاهر الحلَّي على ما حكي عن بعض ، لأنّ ذلك منهم من فحوى المنع من أخذ البعير ، باعتبار استغنائه بالرعي والشرب وكونه محفوظا من صغار السباع .
حجّة القائل بجواز أخذ البقرة والحمار هو الوقوف في النهي على موضع النص ، ومنع مساواتهما في القوة للدابة والبعير خصوصا الحمار فإنّ أكل الذئب له غالب والأجود إلحاق البقرة به وفي التحرير والمسالك والكفاية قد قرّب الجواز بل قيل : إنّه يقتضيه كلام الجماعة إذ لا ريب في عدم امتناع الحمار من الذئب .
وفي الجواهر قد يقال : أنّه لا دلالة في النصوص على عدم جواز أخذ الدابة ، فضلا عن غيرها إذا كانت صحيحة ، وإن لم تكن في كلاء ولا ماء ، بل لعلّ ظاهر النصوص خلافها ، فلا وجه للإلحاق بالبعير الذي ورد فيه « لا تهجه وضلّ عنه » ونحو ذلك ، وقياس غير البعير عليه خصوصا مثل البقرة والحمار كما ترى .
أقول : ولا يبعد جواز الأخذ حفظا للمال من التلف واللَّه سبحانه أعلم .
وجه التردّد من كونها في حكم التالف ومن عموم على اليد .
حجّة القائل بجواز الأخذ للشاة في الغلاة هو كونها معرضة للتلف لأنّها لا تمتنع من صغير السباع ولقوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم « هي لك أو لأخيك أو للذئب » ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 13 من كتاب اللقطة الحديث 1 .فكانت بحكم التالفة ، بل في الجواهر حكى عن التذكرة وغيرها