في قاعدة التغليب ج 3 ص 288 قوله رحمه اللَّه : « قال الشيخ : يرجح المسلم على الكافر والحر على العبد وفيه تردّد » هل أخذ البقرة والحمار الضال ممنوع كالبعير ج 3 ص 289 قوله رحمه اللَّه : « وكذا حكم الدابة وفي البقرة والحمار تردّد أظهره
شرح
دعوى إثبات اليد أو الملكية ، بمثل هذه الأمارات الظنية لا نعرف لها وجها .
أقول : لا يبعد عدم القضاء له به في مثل هذه الأمور الظنية واللَّه العالم بالصواب .
وجه التردّد من ترجيح دعوى المسلم ، ومن عدم الترجيح لعموم الأخبار .
حجّة القائل بالترجيح هو قاعدة التغليب فيهما - أي في المسلم والحر - وقال به الشيخ الطوسي وتبعه الفخر والشهيدان ، وعن الأردبيلي : الميل إلى ترجيح المسلم والحر مطلقا . وعن أبي علي : ترجيح الحرّ فان قامت بيّنة أنّه ولد لعبد ألحقناه به نسبه ، وأقررناه على الحرية إلا أنّ تقوم البيّنة أنّه ولد من أمة .
حجّة القائل بعدم الترجيح هو عموم الأخبار ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 10 من أبواب ميراث ولد الملاعنة الحديث 1 من كتاب الفرائض .في « من تداعوا نسبا بناء على أنها من سنخ واحد » وعن الخلاف والتذكرة : الجزم بعدم الترجيح والرجوع إلى القرعة . وفي جامع المقاصد : إنّه الظاهر - أي عدم الترجيح - سواء كان الالتقاط في دار الكفر أو الإسلام . وفي المسالك : الأظهر عدم الترجيح مطلقا . وفي المختلف : إنّ المشهور عدم الترجيح مطلقا .
أقول : وهذا التردّد في محلَّه لتكافؤهما في الدعوى ، ولا مرجّح لأنّ جميع المرجّحات مجرد اعتبارات لا دليل شرعي عليها ، فراجع وتأمل واللَّه سبحانه العالم بالصواب .