ج 3 ص 285 قوله رحمه اللَّه : « وفيما يوجد بين يديه أو إلى جانبيه تردّد أشبهه أنّه لا يقضى له »
شرح
وبعين هذه العبارة عبّر في النهاية وفي الوسيلة أيضا : إذا التقط حرا صغيرا رفع خبره إلى الحاكم الشرعي لينفق عليه فإن لم يجد أنفق هو عليه إن لم يعنه أحد فإذا بلغ وأيسر رجع عليه إن شاء .
وفي الغنية ما يشبه هذا ، وتحتاج المسألة إلى تفصيل أكثر لا يسعه هذا المختصر فراجع وتأمل واللَّه سبحانه العالم بالصواب .
ينشأ التردّد من خروجه عن يده لبعده عنه ، ومن منع الخروج بذلك .
حجّة القائل بالقضاء له هو أنّ يده عليه كما في محكي المبسوط ما لفظه : وأما ما كان قريبا منه مثل أن يكون بين يديه صرّة فهل يحكم بأن يده عليها أم لا ؟
قيل : فيه وجهان ، ثانيهما : أن تكون يده عليه ، لأنّ العادة جرت بأن ما بين يديه يكون له ، مثل الإناء بين يدي الصراف والميزان وغيرهما - كأن الشيخ - رحمه اللَّه - أشار بذلك إلى مساواة يد الصغير ليد الكبير التي صرّح بها في أوّل كلامه كالمصنّف - ولا ريب في الحكم بأنّ الأمتعة الموضوعة في السوق قرب الشخص البالغ فكذا هنا ، خصوصا مع انضمام قرينة أخرى إلى ذلك ، كما لو وجدت رقعة معه أو في ثيابه فيها إنّ ذلك له ، بل عن الفاضل في التذكرة أنّه استقرّ به الحكم بأنّه له معها - أي مع القرينة - لأنّها في الدلالة على ذلك أقوى واللَّه العالم .
حجّة القائل بعدم القضاء له هو خروجه عن يده ، لهذا قال المحقق : أشبهه أنّه لا يقضى له . وتبعه الفاضل والكركي والشهيدان ، وفي المسالك : الأقوى عدم الحكم به له بذلك ، إلا مع القرينة القوية الموجبة للظن القوي . وقال الكركي حيث قال في شرح قول الفاضل في القواعد : ولا يحكم له بما يوجد قريبا منه أو ما بين يديه أو على دكَّة هو عليها ولا بالكنز تحته ، وإن كان معه رقعة إنه له على إشكال ، إلى آخر كلامه ، وقال الشهيد في الدروس : لا يقتضي بما قاربه مما لا يد له عليه ، ولا هو بحكم يده ، إلا أن تكون هناك أمارة قوية . وقال في الجواهر : إن