تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠

هل يجب على المسلمين الإنفاق على اللقيط

ج 3 ص 284 قوله رحمه اللَّه : « وبذل النفقة عليهم واجب على الكفاية ، لأنّه دفع ضرورة مع التمكن وفيه تردّد »
شرح
حجّة القائل بعدم جواز التقاط المميّز هو أنّه مستقل بالامتناع خصوصا إذا كان مراهقا ، فلا يتولَّى أمره إلا الحاكم ، بل لعل منه يظهر النظر في استثناء الكركي وثاني الشهيدين المراهق منه تبعا للمحكي عن المبسوط ، بل مال إليه في الدروس لأنّه مستغن عن التعهد والتربية فكان كالبالغ في حفظ نفسه .
وجه التردّد من دفع الضرر ، ومن أصالة عدم الوجوب . حجّة القائل بالوجوب كفاية على المسلمين هو دفع الضرورة مع التمكن ، وإنما جاز للاستعانة بهم مع كون الملتقط كأحدهم لرجاء أن يوجد فيهم متبرع ، إذ لا يجب على الملتقط التبرع فإن أنفق المتبرع وإلا كان الملتقط وغيره سواء في الوجوب ، لأنّه من باب إعانة المضطر الواجبة كفاية في جميع الأبواب . وفي المسالك هو المشهور يعني الوجوب كفاية . حجّة القائل بعدم الوجوب هو الأصل عدم الوجوب لإمكان تأدّية بالاقتراض عليه والرجوع به مع قدرته - أي اللقيط - ولعلَّه لذلك عبّر في المقنعة وأنّها بلفظ ينبغي مشعرا بالندب . هل ما يوجد بين يدي اللقيط ملك له قال في المقنعة : إذا التقط المسلم لقيطا فهو حر غير مملوك ، وينبغي له أن يرفع خبره إلى سلطان الإسلام ، ليطلق النفقة عليه من بيت المال ، فإن لم يوجد سلطان ينفق عليه استعان واجده بالمسلمين في النفقة ، فإن لم يجد من يعينه على ذلك أنفق عليه ، وكان له الرجوع عليه بنفقته إذا بلغ وأيسر - أي اللقيط - إلا أن يتبرع بما أنفقه عليه ، إلى آخره .