هل يجوز للسلطان إقطاع المعادن
ج 3 ص 278 قوله رحمه اللَّه : « وفي جواز إقطاع السلطان المعادن والمياه تردّد »
شرح
وغيرها - ناويا العود هو أولى به ، وإن لم يكن له به رحل لصدق كونه سابقا ، وأن ما سبق إليه في يده وفي قبضته . وفي التذكرة : لو فارق لعذر أياما قليلة ، فهو أحق به إذا عاد ، لأنّه ألفه . واستحسنه في المسالك ، وقواه في الروضة ، بل قد يظهر من اللمعة : عدم بطلان حقه مطلقا ، أي طالت المدة أو قصرت . وفي التحريم : لا إشكال في بقاء حقه حيث فارق لعذر . ونحوه عن الكفاية ، وفي المسألة أقوال أخر فراجع .
حجّة القائل بعدم الأولوية وسقوط حقه هو أنّ الأصل عدم الأولوية في مثل المقام ، واستقرب المحقق سقوط حقه ، بل في القواعد والإرشاد الجزم بذلك ، بل في الروضة نسبته إلى الأكثر ، وفي جامع المقاصد : والظاهر أنّ مفارقته من غير أن يبقي رحله مسقط لأولويته ، ولو قصر الزمان جدا . واستوجه صاحب الجواهر عدم ثبوت حق للسابق ، وعلى أي حال ليس في المقام أدلَّة شرعية يتضح منها الحال .
أقول : الحق أنّ المسألة غير منقّحة وعدم الأولوية أولى وأقوى واللَّه سبحانه العالم .
ينشأ التردّد من عموم ولايته ، ومن أنّ الناس فيها شرع .
حجّة القائل بالجواز هو عموم ولاية السلطان ، وهي ولاية الفقيه المستفادة من قوله تعالى : « أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ » ( 1 )( 1 ) سورة الأحزاب آية 6 .وفي الجواهر استدل لصحة الإقطاع بكونه من الأنفال بضميمة أنّ الناس مسلَّطون على أموالهم كما في الحديث المروي في البحار « ج 2 ص 272 الطبعة الحديثة » .