تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣

ج 3 ص 266 قوله رحمه اللَّه : « وكذا لو تلف الثمن المتعيّن قبل قبضه لتحقق البطلان على تردّد في هذا » ج 3 ص 267 قوله رحمه اللَّه : « إذا ادّعى أنه باع نصيبه من أجنبي ، فأنكر الأجنبي ، قضي بالشفعة للشريك بظاهر الإقرار ، وفيه تردّد »

شرح
وفي الدروس وغيرها من كتب الأصحاب قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله « لا يحلّ أن يبيع حتى يستأذن شريكه فإن باع ولم يأذن فهو أحق به » ( 1 )( 1 ) سنن البيهقي ج 2 ص 109 .. وكذلك التردّد المذكور لو شهد على البيع أو بارك للمشتري ، لأنه ليس بأبلغ من الاسقاط . وغير ذلك مما ذكر في محلَّه ، واللَّه سبحانه أعلم .
، منشأ التردّد من تبعية الشفعة للبيع وقد بطل ، ومن ثبوت حق الشفعة بالبيع فلا يقدح طرو الفسخ . حجّة القائل ببطلان الشفعة هو بطلان البيع وهي تابعة له ، وقال به الشيخ والفاضل في محكي المبسوط والتذكرة ، ومال إليه في الجواهر وفي المسالك : من مبطلات الشفعة أن يتلف الثمن المعيّن قبل قبضه ، فإنه يحكم ببطلان البيع ويتبعه بطلان الشفعة ، وفي المسألة مزيد بيان في محلَّه . حجّة القائل بعدم البطلان هو ما تقدّم في الإقالة والردّ بالعيب ، من أنّ حق الشفعة أو الشفيع ثابت بالبيع فلا يقدح فيه طرو الفسخ ، سواء كان سابقا أو لاحقا ، بعد أن كان من حينه لا من أصله ، ولأجل هذا جزم ثاني الشهيدين ببقاء الشفعة ، كالمحكي عن الفاضل والمختلف وولده والشهيد ، وفي المسألة أقوال أخر ، فراجع . أقول : القول بالبطلان لا يخلو من قوة ، لأنّ الشفعة تابعة للبيع وقد بطل فتتبعه ، واللَّه سبحانه أعلم .
، وجه التردّد من توقف الشفعة على ثبوت البيع ، ومن منع توقفها على هذه الصورة لاعتراف المالك بثبوت الشفعة .