تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
شرح
حجّة القائل بثبوت الشفعة هو إقرار البائع باستحقاق الشفيع مع عدم المانع ، وفاقا للفاضل والشهيدين والكركي للإقرار المزبور الذي لا ينافيه عدم نفوذه في حق المشتري بعد إنكاره له والشفعة تتبع البيع . واختاره الشيخ بقوله : إنّ ثبوت الشفعة بإقرار ذي اليد بها ، فيحكم عليه لعموم « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » ، ومحصل إقراره أنّ ما بيده مستحق للآخر بالشفعة للمقرّ له ، فلا مانع من نفوذه ، فراجع وتأمل . حجّة القائل بعدم ثبوت الشفعة هو أنّ الذي تقتضيه أصول أصحابنا ومذاهبهم أنّ الشفعة لا تستحق إلا بعد ثبوت البيع ، كما عن الحلَّي ، ويستحقها ويأخذها من المشتري دون البائع ، والبيع ما صحّ ولا وقع ظاهرا ، ولا يحل لحاكم أن يحكم بأنّ البيع حصل وانعقد ، فكيف يستحق الشفعة في بيع لم يثبت عند الحاكم ؟ وكيف يأخذها من البائع ؟ ! ثم قال : وأيضا الأصل أن لا شفعة ، فمن أثبتها احتاج إلى دليل قاطع ، واستجود في الجواهر كلام الحلَّي تأمّل كلامه رفع مقامه .