ج 3 ص 264 قوله رحمه اللَّه : « ولو كان قيمة الشقص والحال هذه أقل من قيمة العبد هل يرجع الشفيع بالتفاوت ؟ فيه تردّد »
شرح
عهدة المبيع عن البائع أو الثمن عن المشتري أو للبائع على تقدير ظهوره مستحقا للغير . قيل ببطلان الشفعة ، لأنه يدلّ على الرضا بالبيع ، ورجحه في المختلف وهو محكي المبسوط أيضا .
حجّة القائل بعدم سقوط الشفعة هو عموم النص ، ولأنّ الشفعة مترتبة على لزوم البيع من حيث أنّها معلولة للبيع فيتوقف لزومها على لزوم البيع ، ومن حيث وقوع البيع ومجردة موجب للشفعة ، وفي موضع من جامع المقاصد : للوكيل في الشراء والبيع أن يأخذ بالشفعة قولا واحدا ، وإن حكى هو في موضع آخر عن المختلف السقوط ، لحصول الرضا بالبيع ، وهو مسقط .
وقال في الجواهر : وعلى كل حال فالتحقيق عدم السقوط ، ثم قال بعد هذا :
ضرورة عدم كون مطلق الرضا بالبيع مسقط لها - أي للشفعة - ، فإن البيع هو السبب في ثبوت الشفعة . فتلخص من مجموع الأقوال في الباب عدم سقوط الشفعة على هذا المنوال ، واللَّه أعلم بالصواب .
، ينشأ التردّد من أنه الثمن الذي اقتضاه العقد ، ومن أنّه الثمن الذي استقرّ على المشتري .
حجّة القائل برجوع الشفيع بالتفاوت هو أن الثمن الذي استقرّ على المشتري قيمة الشقص والشفيع إنما يأخذ بالثمن الذي استقرّ نحو ما تقدم في الأرش .
وحكي عن الشيخ الرجوع بالتفاوت والرجوع عند زيادة قيمة الشقص على قيمة العبد ، والذي يظهر من عبارته التردّد لا القول بالرجوع فيها ، كما ذكر في الجواهر ج 37 / ص 416 .
حجّة القائل بعدم الرجوع هو إنما يرجع الشفيع بالثمن الذي اقتضاه العقد حين الأخذ بالشفعة ، وليست القيمة التي أخذها البائع من الثمن في شيء ، والزيادة استحقها البائع على المشتري بسبب الفسخ حال انتقال العين من ملكه