ج 3 ص 265 قوله رحمه اللَّه : « ولو نزل عن الشفعة قبل البيع ، لم تبطل مع البيع ، لأنّه إسقاط ما لم يثبت ، وفيه تردّد »
شرح
بالسبب المذكور ، فلا حق للشفيع فيه ، وهو الأشبه بالقواعد ، وقال به الفاضل والكركي والشهيد الثاني كما في الجواهر ج 37 / ص 416 كما لا حق للمشتري على الشفيع لو زادت قيمة الشقص التي دفعها للبائع على قيمة العبد واللَّه أعلم .
، وجه التردّد من أنّ السقوط حقه فأسقطه ، ومن أنه ليس بحقه فلا تسقط .
حجّة القائل بالسقوط هو أنّ الحق له فإذا أسقطه سقط ، كما لو أسقطه بعد البيع ، وأنه دالّ على الرضا بالبيع ، بل أبلغ من الاسقاط كما في المسالك ، وهو مبطل للشفعة . وظاهر كلمات بعضهم السقوط كما عن غاية المراد ومجمع البرهان ، بل قد يلوح الميل إلى السقوط من الدروس كما أشار إليه في الجواهر ، وفي النهاية : إن عرض البائع الشيء على صاحب الشفعة بثمن معلوم فلم يرده فباعه من غيره بذلك الثمن أو أزيد عليه ، يكن لصاحب الشفعة المطالبة ، وإن باع بأقل كان له المطالبة ، وفيها أيضا : إذا علم الشريك بالبيع ولم يطالب بالشفعة ، أو شهد على البيع ، أو بارك للبائع فيما باع أو للمشتري فيما ابتاع لم يكن له المطالبة بعد ذلك بالشفعة . وكذلك في المقنعة ما يشبه المقام ، إلى غير ذلك ما في الكتب المطولة ، فراجع وتأمل واللَّه أعلم .
حجّة القائل بعدم السقوط وهو مما انفردت به الإمامية أنّ حق الشفيع لا يسقط إلا أن يصرّح بإسقاط حقه ، بل قيل : إن ظاهر الانتصار الإجماع على ذلك ، بل في النبوي المروي في التذكرة عن جابر عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله « الشفعة في كل مشترك في أرض أو ربع أو حائط ، لا يصلح أن يبيع حتى يعرض على شريكه فيأخذ أو يدع » ( 1 )( 1 ) سنن البيهقي ج 2 ص 104 .، والمراد منه الأخذ بالشراء أو تركه .