تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠

ج 3 ص 263 قوله رحمه اللَّه : « ولو عفا أحد الورّاث عن نصيبه لم يسقط ، وكأن لم يعف أن يأخذ الجميع ، وفيه تردّد ضعيف » ج 3 ص 264 قوله رحمه اللَّه : « وكذا لو كان وكيلا لأحدهما ، وفيه تردّد ، لما فيه من إمارة الرضا بالبيع »

شرح
يكون مقتضى الأصل بقاءها ، بعد عدم دليل على الفورية على وجه ينافي ذلك ، خصوصا بعد ما سمعت ما ذكروه من الأعذار التي لا تنطبق إلا على إرادة سقوطها مع إهمالها رغبة عنها لا مع الغرض المعتدّ به عنه العقلاء . تمّ كلامه رفع مقامه وهو مختاره .
، وجه التردّد من احتمال سقوط أصل الشفعة ، ومن أنّها لا تسقط لبقاء الوارث . حجّة القائل بسقوط أصل الشفعة بعفو البعض كما لو أسقطها المورّث ، لأنّ الوارث يقوم مقام مورّثه فعفوه عن نصيبه كعفو المورث عن البعض فيسقط الباقي ، وهذا هو الوجه الضعيف ، بل لم يذكره كثير ، ووجه ضعفه ظاهر لأنها شفعة واحدة اشترك بها الورّاث . حجّة القائل بعدم سقوط الشفعة بعفو البعض هو أنّ الحق للجميع فلا يسقط حق واحد بترك غيره ولم يجز تبعيض الصفقة على المشتري ، فالمستحق للشفعة يأخذ الجميع أو يترك ، وإنّ الشفعة حق واحد ، فليست إلا شفعة واحدة وإن تكثر المستحق لها من الورّاث على وجه توزع عليهم على قدر النصيب لو أخذوا بها . وبهذا يظهر الفرق بين المقام وبين العفو من أحد الشركاء في البيع وغيره مثلا ، بناء على ثبوتها مع الكثرة ، لأنّها باعتبار تعدد مستحقيها أصالة كانت بمنزلة تعدد الشفعات ، كما يذكر ذلك في محل من كتب الفقه المطولة فراجع وتأمّل .
، وجه التردّد من أنّ الضمان مسقط للشفعة ، ومن عدم سقوطها لعدم المقتضي للبطلان . حجّة القائل بالسقوط هو أن الشريك ضمن عن الشفيع الدرك ، وهو