في أخذ الشفعة
ج 3 ص 262 قوله رحمه اللَّه : « وفي جواز التأخير مع بقاء الشفعة تردّد »
شرح
ضرره لا يدفع بضرر المشتري ، والشفعة مبنية على القهر فينبغي أن يقتصر فيها على موضع اليقين ، وحكي الإجماع على الفورية التي ينافيها التراخي لتمكَّنه من الآخذ ولا أقل من الشك في كون ذلك عذرا ، كما في الجواهر .
حجّة القائل ببقاء شفعته هو أنه يجاب إلى ذلك لظهور عذره بتزلزل ملكه وبذل كل الثمن في مقابلة ما لا يبقى ببقائه ، وفي المسالك : الأقوى الجواز ، وهو خيرة الدروس ، وفي القواعد : لو قال الحاضر لا آخذ حتى يحضر الكاتب لم تبطل شفعته على اشكال ، وقال في مفتاح الكرامة : إنّ عدم بطلان الشفعة هو الذي قوّاه في المبسوط والمسالك وقرّبه في التذكرة ، وفي الدروس : إنّ فيه قوة ، ثم بيّن وجه الاشكال وهو التمكن بالأخذ .
أقول : بعد ثبوت الشفعة فهل الفورية شرط فيها ؟ الأصل عدم اعتبارها ، لأنها قيد زائد ، فإذا انتفى القيد القول بالبقاء لا يخلو من رجحان واللَّه العالم .
، منشأ التردّد من أنّ الشفعة على الفور ومن التأخير لغرض الانتفاع بالثمن .
حجّة القائل بعدم جواز التأخير للشفعة هو أنها فورية ومثل ذلك لا يثبت عذرا . كما لو بيعت الأرض في غير وقت الانتفاع فإنه لا يجوز تأخير الأخذ إلى وقته إجماعا ، وفي المختلف والإيضاح وجامع المقاصد ومحكي التذكرة وظاهر التحرير لا يجوز له التأخير ، وفي المسالك : لا يخلو من قوة لأنّ الشفعة على الفور .
حجّة القائل بجواز تأخير الشفعة هو أنه لا يجب عليه بذل الثمن الموجب للانتفاع به من غير مقابل ، بل يجوز له حينئذ تأخير الأخذ بالشفعة ، لأنّ تعجيله ملزوم لتعجيل الثمن .
وفي الجواهر : إنّ الشفعة وإن كانت على خلاف الأصل إلا أنه بعد تعلَّقها