ج 3 ص 254 قوله رحمه اللَّه : « وفي دخول الدولاب والناعورة في الشفعة إذا بيع مع الأرض تردّد »
فروع في الشفعة مع كثرة الشفعاء
ج 3 ص 257 قوله رحمه اللَّه : « الخامس : لو قال الحاضر لا آخذ حتى يحضر الغائب ، لم نبطل شفعته لأنّ التأخير لغرض لا يتضمّن الترك ، وفيه تردّد »
شرح
أقول : هذا القول أقرب إلى الصناعة بعد المناقشة في أدلَّة المشهور . وفي المسألة بعض التفاصيل ، والاحتياط لا ينبغي تركه واللَّه العالم .
، وجه التردّد من أنهما منقولان في أنفسهما ، ومن عدم جريان العادة بنقلهما .
حجّة القائل بدخول الدولاب والناعورة في الشفعة تبعا ، هو تناول اسم الدار والحمام والبستان لهما إذا كان من جملة المرافق ، لتناولها لأبواب المثبتة عادة مع قبولها للنقل في نفسها . وقوّى هذا صاحب المسالك ، وفي الجواهر : الأصح ثبوتها - أي الشفعة - كما حكي عن التحرير والإيضاح والدروس وجامع المقاصد وغيرها .
ومقتضى القاعدة أن دخول الشفعة مع البيع منضما وعدم الدخول مع البيع منفردا .
حجّة القائل بعدم دخولهما في الشفعة هو أنهما منقولان في أنفسهما ، بناء على عدم الثبوت فيما ينقل ، كما في مجمع البرهان ، يمكن عدم الدخول لأنها منقولة حقيقة ، وفي التذكرة : الأقرب عدم الدخول ، كما أنهما لو بيعا منفردين عن الأرض فلا إشكال بين القائلين بعدم ثبوت الشفعة فيهما ، لأنها لا تثبت في المنقول ، كما لا خلاف بينهم في أنه لا تدخل الحبال التي تركَّب عليها الدولاب في الشفعة لنفس العلَّة التي ذكرناها ، وهي الدخول في المنقولات ، واللَّه أعلم بالصواب .
وجه التردّد من أنّ الأخذ بالشفعة فوري ، ومن أنّ التأخير لعذر لا يمنع .
حجّة القائل ببطلان شفعته هو أنه مقصّر في كون مثل ذلك عذرا ، فإنّ