شرح
وعليه الفتوى كما في التنقيح ، ومذهب أكثر علمائنا كما في التذكرة والمشهور كما في مجمع البرهان ، وخصوصا بين المتأخّرين كما في المسالك وأكثر المتأخرين كما في جامع المقاصد .
وكيف كان فالمسألة لا تخلو من اشكال ، والقدر المتيقن هو جواز الشفعة في ما وقع عليه الاتفاق مما قدمنا وما عداه محلّ توقف ، واللَّه أعلم .
حجّة القائل بثبوت الشفعة مطلقا قبل القسمة أو لم يقبل ، هو العمومات أو الإطلاقات الدالَّة على ثبوتها مطلقا من غير تخصيص ، هذا وإن المقتضي لثبوت الشفعة وهو إزالة الضرر عن الشريك قائم في غير المقسوم ، بل هو أقوى ، لأنّ المقسوم يمكن التخلَّص من ضرر الشريك بالقسمة . بخلاف غيره من الروايات ما عن ابن حمزة الغنوي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام « قال : سألته عن الشفعة في الدور أشيء واجب للشريك ، ويعرض على الجار فهو أحق بها من غيره ؟ فقال :
الشفعة في البيوع إذا كان شريكا فهو أحق بها بالثمن » ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب الشفعة الحديث 1 ..
وما عن يونس عن بعض رجاله عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في حديث « قال : الشفعة جائزة في كل شيء من حيوان أو أرض أو متاع » ( 2 )( 2 ) الوسائل الباب 5 من أبواب الشفعة الحديث 3 .الحديث . إلى غير هذا من العمومات .
وقال به السيد المرتضى وأبي المكارم وابن إدريس وأبي علي والقاضي ، وحكاه في الإيضاح عن المفيد ، ونسبه في المفاتيح إلى السيد والحلَّي وأكثر المتقدمين ، واختاره وكأنه قال به أو مال إليه في المسالك ، وفي الدروس : إن القولين مشهوران ولا ترجيح فيه ولا في الكفاية ، وفي الحدائق : إن هذا الشرط - أي شرط القسمة - ذكره جملة من المتأخرين كالعلَّامة في الإرشاد .