تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
ج 3 ص 247 قوله رحمه اللَّه : « ولو مات ولدها في يد الغاصب ، ضمنه . ولو وضعته ميتا ، قيل : لا يضمن ، لأنّا لا نعلم حياته قبل ذلك ، وفيه تردّد »
شرح
قيمة لها . حجّة القائل بضمان النقصان في كلا الحالين هو أنه مضمون كالزيت واستظهره صاحب المسالك ، واستضعف القول الآخر القائل بعدم الضمان من كونها رطوبة مائية لا قيمة لها وإن آلت إلى الذهاب في الاستقبال فإنه لا يمنع من تقويمها في الحال . وقال في الجواهر : « فيه منع ، ولذا كان أكثر المتأخرين أو جميعهم على خلافه ، وذلك لأنّ الواقع نقص محسوس في العين فيجب بدله مع منع كون الذاهب أجزاء مائية خاصة بخلاف الزيت وإن تفاوتا بالعلَّة والكثرة » . حجّة القائل بعدم الضمان فيما إذا نقص وزن العصير بالغليان ، هو قول الشيخ الطوسي في محكي المبسوط ، بل الخلاف ، لأنها نقيصة الرطوبة التي لا قيمة لها إذ النار تعقّد أجزاء العصير ، ولهذا تزيد حلاوته ، بخلاف الذاهب من الزيت فإنه مالية وزيت متقوّم ، فيعزم . أقول : الفرق بين المقامين مشكل يحتاج إلى تتبع وتأمل ، فراجع واللَّه العالم بالصواب .
، وجه التردّد من عدم العلم بحياته ، ومن أنّ يد الغاصب يد ضمان . حجّة القائل بعدم الضمان هو أنه لا نعلم كونه حيّا قبل ذلك ، ووجوب شيء فرع ثبوت الحياة ، لأنه إنما يقوّم بعد سقوطه حيا ، وقال الشيخ في محكي المبسوط وتبعه التحرير والدروس ما لفظه : « لو أحبلها الغاصب جاهلا بالتحريم ثم ولدته ميّتا ، لم يضمن الغاصب قيمة الولد لأنّه لا يعلم كونه حيا قبل هذا ، ولأنّه ما حال بينه وبين سيّده في وقت التصرف ، ولو ضربها أجنبي فألقت الجنين ميتا فعلى الضارب الضمان ، لأنّ الإلقاء عقيب ضرب بطنها مسقط للولد غالبا ، بخلاف ما إذا سقط لنفسه ، لأنّ الأصل الموت حتى يعلم غيره » ، هذا كلامه