تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح النافع في شرح ترددات صاحب الشرايع — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
ج 3 ص 242 قوله رحمه اللَّه : « أما لو أخذ فردا من خفين يساويان عشرة ، فتلف في يده وبقي الآخر في يد المالك ، ناقصا عن قيمته بسبب الانفراد ، ردّ قيمة التالف لو كان منضما إلى صاحبه ، وفي ضمان ما نقص عن قيمة الآخر تردّد »
شرح
في المقتضي . ولرواية أبي مريم ، عن أبي جعفر عليه السّلام « قال : قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في أنف العبد أو ذكره أو شيء يحيط بقيمته ، أنه يؤدي إلى مولاه قيمة العبد ويأخذ العبد » ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 34 من أبواب ديات الأعضاء الحديث 1 من كتاب الديات .، وهي شاملة بإطلاقها للغاصب ، واختاره الشيخ الطوسي في المبسوط . حجّة القائل بدفع الغاصب القيمة مع العبد للمولى هو أنّ النصوص الواردة مختصّة بغير الغاصب الذي فيه ضمان اليد ، بل جزم الحلَّي والفاضل وولده والشهيدان والكركي بوجوب دفع الغاصب إياه مع القيمة وإن كانت الجناية من غيره ، وذلك لأنّ العبد مضمون ، وكل عضو منه كذلك ، فكل عضو فات منه يلزمه قيمته مع أصالة بقاء العبد على ملكه . ومن هنا ربما اجتمع للمالك عدة قيم ، كما لو قطع واحد رجله وآخر يده وثالث عينه ورابع أذنه ، فإنّ للسيد إمساكه ومطالبة كل منهم بقيمة ما جنى ، كما نصّوا عليه في باب الديات . ولا جمع بين العوض والمعوض ، لأنّ العوض قيمة العضو ، والمعوض ذلك العضو الفائت لا العبد ، ولذا لو قطع إحدى يديه ودفع عليه نصف القيمة لم يجب عليه تسليم نصف العبد . كل ذلك مضافا إلى الضرر على تقديري الدفع وعدمه ، خصوصا إذا كان العبد كسوبا لا يمنعه قطع أنفه مثلا ، وحمل الغاصب على الأجنبي قياس . وفي المطلب مزيد بيان كما في الجواهر ، فراجع وتأمّل ، واللَّه سبحانه العالم .
، منشأ التردّد من أنّه لم يدخل تحت